مجلس النواب يصادق الثلاثاء على قانوني تنظيم وتدبير المؤسسات السجنية والعقوبات البديلة

بواسطة الثلاثاء 24 أكتوبر, 2023 - 11:16

يعقد مجلس النواب جلسة عمومية يومه الثلاثاء 24 أكتوبر 2023 تخصص للدراسة والتصويت على مشاريع القوانين الجاهزة.
الأمر يتعلق بمشروع قانون رقم 10.23 بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنيةو مشروع قانون رقم 43.22 يتعلق بالعقوبات البديلة.
وسبق أن صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بمجلس النواب يوم الاثنين 9 أكتوبر 2023 على مشروع تنظيم وتدبير المؤسسات السجنية, وذلك بعد البث في التعديلات المقترحة من طرف الفرق البرلمانية.
ويهدف المشروع، الذي حظي بموافقة 15 نائبا برلمانيا، وامتناع تسعة نواب عن التصويت، إلى إعمال مراجعة شمولية وعميقة للقانون رقم 23.98 المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجينة، تراعي الحفاظ على سلامة السجناء والأشخاص والمباني والمنشآت المخصصة للسجون والمساهمة في الحفاظ على الأمن العام وضمان حقوق النزلاء وأمنهم والنهوض بأوضاعهم الإنسانية، وإصلاح وتقويم سلوك السجناء وإعادة إدماجهم داخل المجتمع.
وتقدمت الفرق والمجموعة النيابية بـ 361 تعديلا على هذا النص همت مختلف مواد مشروع القانون، وحظيت العديد منها بالموافقة.
ومن بين التعديلات التي تمت الموافقة عليها، التعديل الذي تقدم به الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، على المادة 63، والذي يص على إضافة كلمة “المعنوية” إلى الفقرة التي تنص على أنه “لا يجوز المس بالسلامة الجسدية للمعتقل أو معاملته معاملة قاسية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية”، والتعديل الذي تقدم به نفس الفريق على المادة 48 الخاصة بتدبير أموال المعتقلين، والذي نص على إضافة فقرة “يمنع منعا كليا تداول المواد أو السلع بين المعتقلين داخل المؤسسة السجنية باعتماد نظام المبادلة….”.
كما حظي بالموافقة، التعديل الذي تقدمت به فرق الأغلبية على المادة 68، والذي ينص على وجوب تعليل أي قرار بمنع المعتقل من التوصل بالصحف والمجلات والكتب، والتعديل المقترح من المجموعة النيابية للعدالة والتنمية على المادة المتعلقة بالسجون الفلاحية بإضافة عبارة “وتختص كذلك بالتكوين المهني في الميدان الفلاحي” في توصيف هذه المؤسسات.
ويتضمن مشروع القانون مجموعة من المقتضيات التي تهم تعزيز الحقوق داخل المؤسسات السجنية، لا سيما ما يتعلق بتأهيل المعتقلين وإعادة إدماجهم وفق مقاربة جديدة ومستجدة تراعي التزام المغرب بتعهداته الدولية وما تقتضيه مواثيقها من مبادئ وحقوق وواجبات، وتشبثه بحقوق الانسان كما هي متعارف عليها عالميا، وتأكيده على التزامه المطلق بحماية منظومة حقوق الإنسان والنهوض بها، والإسهام في تطويرها.
وتم التنصيص أيضا على معاملة جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصلية في الشخص الإنساني، وعلى فصل الأشخاص المعتقلين احتياطيا عن الأشخاص المدانين، والأحداث عن البالغين؛ وبصفة عامة، معاملة المسجونين معاملة يكون هدفها الأساسي إصلاحهم وإعادة تأهيلهم الاجتماعي.

في نف سالياق, صادقت لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، مساء الأربعاء خامس اكتوبر الجاري ، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، وذلك بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
ويروم مشروع القانون الذي حظي بموافقة 18 نائبا برلمانيا، فيما امتنع عن التصويت ثمانية نواب برلمانيين، وضع إطار قانوني متكامل للعقوبات البديلة سواء من حيث تأصيلها وفق القواعد الموضوعية لمجموعة القانون الجنائي المرتبطة بالعقاب، أو من خلال وضع آليات وضوابط إجرائية على مستوى قانون المسطرة الجنائية تهم تتبع وتنفيذ العقوبات البديلة.
وتقدمت الفرق والمجموعات النيابية بتعديلات عديدة على هذا النص همت بشكل أساسي، تحديد العقوبات البديلة وتدابير تنفيذها سواء كانت رقابية أو علاجية أو تأهيلية.
ومن ضمن أبرز التعديلات التي تمت الموافقة عليها، التعديل الذي تقدمت به فرق الأغلبية، والذي ينص على إضافة عقوبة “الغرامة اليومية” إلى كل من عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، المراقبة الإلكترونية، وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية”، وذلك بغية مواجهة معضلة اكتظاظ السجون.
وحدد التعديل مبلغ الغرامة اليومية، في 100 درهم كحد أدنى و2000 درهم كحد أقصى، تحدده المحكمة عن كل يوم من المدة الحبسية المحكوم بها، م قي دا الحكم بهذه العقوبة بالإدلاء بما يفيد وجود صلح أو تنازل صادر عن الضحية أو قيام المحكوم عليه بتعويض أو إصلاح الأضرار الناتجة عن الجريمة.
وتراعي المحكمة في تحديد غرامة هذه العقوبة البديلة عن العقوبة السالبة للحرية، الإمكانيات المادية للمحكوم عليه وتحملاته المالية وخطورة الجريمة المرتكبة والضرر المترتب عنها.
كما حظي بالموافقة، التعديل المرتبط برفع عدد ساعات “العمل لأجل المنفعة العامة”، موازاة مع كل يوم من مدة العقوبة الحبسية للشخص المحكوم بها من ساعتين من العمل إلى ثلاث ساعات، على أساس أن يكون هذا العمل غير مؤدى عنه وينجز لمدة تتراوح بين 40 و 3600 ساعة لفائدة مصالح الدولة أو الجماعات الترابية أو مؤسسات أو هيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة أو المؤسسات العمومية أو المؤسسات الخيرية أو دور العبادة أوغيرها من المؤسسات أو الجمعيات أو المنظمات غير الحكومية العاملة لفائدة الصالح العام.
وتمت الموافقة أيضا على تعديل تقدم به الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية وينص على أن “يراعي في العمل، عند الاقتضاء، توافقه مع مهنة أو حرفة المحكوم عليه، أو مع مؤهلاته وقدراته، كما يمكن أن يكون مكملا لنشاطه المهني أو الحرفي المعتاد”، وكذا على تعديل تقدم به الفريق الحركي ويقضي بأن يلتزم المحكوم عليه بتنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة داخل أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ صدور المقرر التنفيذي الذي يصدره قاضي تطبيق العقوبات والمتضمن للعقوبة البديلة، وذلك عوضا عن أجل سنة واحدة.
وبخصوص عقوبة المراقبة الإلكترونية، نص تعديل آخر تقدم به الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، وصوتت عليه اللجنة بالإجماع، على أنه إلى جانب مراعاة في تحديد مكان ومدة هذه العقوبة من طرف الحكومة “خطورة الجريمة والظروف الشخصية والمهنية للمحكوم عليه وسلامة الضحايا”، يجب مراعاة كذلك، مقتضى “عدم المساس بالحقوق الشخصية للأشخاص المتواجدين رفقته”.

آخر الأخبار

نجم المنتخب الوطني ينتقل إلى أياكس الهولندي بعقد لأربع سنوات
تعاقد أياكس أمستردام الهولندي لكرة القدم، مع الدولي المغربي الشاب فؤاد الزهواني، لاعب اتحاد تواركة رسميا بعقد يمتد لأربع سنوات خلال فترة الانتقالات الصيفية. وكانت الإدارة التقنية لأياكس بقيادة جوردي كرويف، قد وضعت قبل أيام اللمسات الأخيرة لاستقطاب الظهير الأيسر المغربي، ليتم الحسم اليوم الخميس في توقيعه لفريق العاصمة الهولندية. وقدم فؤاد الزهواني، مستويات كبيرة […]
أزولاي يتوج بجائزة بطرس غالي للسلام تقديرا لمساره في خدمة التعايش
أعلن منتدى كرانس مونتانا عن منح جائزة بطرس غالي للسلام لأندري أزولاي، مستشار جلالة الملك محمد السادس، اعترافا بمساره الطويل في ترسيخ قيم الحوار بين الثقافات والدفاع عن التعايش والتسامح. وأوضح المنتدى، في بلاغ له، أن مجلسه، الذي يرأسه شرفيا الأمير جان دو لوكسمبورغ، قرر منح هذه الجائزة لأزولاي في سياق دولي مطبوع بتزايد النزاعات […]
الدعم الاجتماعي المباشر ينتقل نحو مواكبة الأسر وتمكينها اقتصاديا
تتجه الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي إلى تعزيز البعد الإدماجي لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، عبر اعتماد تدابير جديدة تروم مواكبة الأسر المستفيدة وتمكينها من الولوج إلى فرص الإدماج السوسيو-اقتصادي، في خطوة تهدف إلى جعل الدعم المالي مدخلا للإدماج المنتج والتمكين الاقتصادي، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ أسس الحماية الاجتماعية وتحقيق تنمية مجالية مندمجة. […]