تحولت عدد من الكتبان الرملية بتراب إقليم العرائش إلى مقالع عشوائية لاستخراج الرمال، حيث تتعرض إلى السطو بشكل رهيب، ليل نهار، على مرأى من الجميع، وذلك بمختلف وسائل النقل من شاحنات كبيرة وجرارات وتريبورتورات.
ويبدو أن عمليات السطو على أكوام الرمال بمحيط غابة لايبيكا بمدينة العرائش، وكذا مناطق محسوبة على تراب الجماعة القروية العوامرة بالإقليم، قد وصلت إلى علم الداني والقاصي، بعد تداولها بشكل واسع النطاق على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار حفيظة تعاونية أرباب شاحنات نقل الرمال ومواد البناء بالعرائش، التي تستغل مقلع أولاد اصخار الواقع بتراب جماعة العوامرة، بترخيص من وزارة الداخلية.
وشددت التعاونية على ضرورة التمييز وعدم الخلط بين جرافات وشاحنات تعاونية مهنية، وبين أشخاص أو آليات لا ينتمون إليها، يشتغلون بشكل مستقل وغير منظم، سواء بمحيط غابة لايبيكا أو بالكتبان الرملية بجماعة العوامرة، وعدم تحميلها مسؤولية أي تصرفات غير قانونية أو مخالفات لا علاقة لها بها، مشيرة إلى أنه يمكن للجهات المختصة توضيح كل ذلك بشكل رسمي للرأي العام، بما يضمن الشفافية ويرفع أي لبس حول الموضوع.
وفي سياق الجدل والفوضى اللذين خلفهما النهب المستمر للرمال، أكدت التعاونية، وفق مسؤول بمكتبها، أنها سخرت آلياتها في سياق أشغال مرتبطة بمطرح النفايات بحي المنار، موضحة أنه تم استخراج الرمال من محيط غابة لايبيكا في ثلاث مناسبات، تم استخدامها في مناسبتين لإخماد الحريق الذي كان قد اندلع بالمطرح، فيما خصصت العملية الثالثة لإنجاز حاجز ترابي على مسافة طويلة بالمطرح، بالتنسيق مع السلطات المحلية، وذلك في سياق انخراط التعاونية في الأعمال الإنسانية والمبادرات ذات القيمة التي تخدم المدينة وساكنتها، معززة تدخلاتها الإنسانية بمساهمة رئيسها ومنخرطيها خلال فيضانات القصر الكبير وعدد من الدواوير بإقليم العرائش، بنقل وإجلاء المتضررين ودعمهم، وفتح المسالك والطرقات، بحضور السلطات بمختلف تلاوينها.



