عقدت اللجنة الوطنية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، اليوم الخميس بالرباط، اجتماعا خصص لتقييم مستوى الجاهزية الوطنية وتعزيز التدابير الاستباقية لمواجهة مخاطر الفيضانات، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات المرسوم رقم 2.23.80 الصادر في 21 دجنبر 2023.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق الجهود التي تبذلها المملكة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، لتعزيز قدرة المجالات الترابية على مواجهة الظواهر الطبيعية القصوى، خاصة الفيضانات، من خلال اعتماد مقاربة استباقية ترتكز على الوقاية واليقظة والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
ويكتسي الاجتماع أهمية خاصة لتزامنه مع بداية الموسم الصيفي، الذي يشهد عادة تسجيل عواصف رعدية قوية بعدد من مناطق المملكة، ما يستدعي مواصلة رفع مستوى التأهب والجاهزية، وتحسين نجاعة التدخلات الميدانية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، إلى جانب اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية المواطنين والممتلكات والبنيات التحتية.
وشكل اللقاء أيضا مناسبة للوقوف على مستوى التقدم في إعداد أطلس المناطق المعرضة للفيضانات ومخططات الوقاية من أخطارها، فضلا عن تقييم مدى تقدم تعميم أنظمة الرصد والإنذار المبكر، باعتبارها أدوات أساسية لدعم اتخاذ القرار، وتعزيز الوقاية، وحماية الأرواح والممتلكات.
وفي السياق ذاته، تواصل لجان اليقظة الجهوية والإقليمية، تحت إشراف الولاة والعمال، عقد اجتماعاتها الدورية لضمان التنزيل الميداني لتدابير الوقاية والتدخل. وتتولى اللجان الجهوية تنسيق عمليات التتبع والمواكبة على المستوى الترابي، فيما تضطلع اللجان الإقليمية باتخاذ الإجراءات الوقائية، وتنسيق عمليات الإنقاذ والتدخل، والإشراف على إعادة المرافق الحيوية إلى وضعها الطبيعي، مع استمرار انعقادها طوال فترة حدوث الفيضانات إلى حين زوال الخطر.
وأكد الاجتماع أن مواصلة عمل اللجنة الوطنية بصفة منتظمة يشكل ركيزة أساسية لتطوير المنظومة الوطنية لتدبير مخاطر الفيضانات، من خلال تعزيز قدرات التوقع والرصد، والانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الكوارث إلى مقاربة متكاملة تقوم على الاستباق والوقاية وتعزيز صمود المجالات الترابية في مواجهة التغيرات المناخية والظواهر الطبيعية المتطرفة.
