لتجاوز تداعيات تشتت النصوص القانونية.. التحدي تتقدم بمقترح قانون يحمي النساء من العنف الرقمي

بواسطة الثلاثاء 14 مايو, 2024 - 22:52

انطلاقا من تشخيصها الميداني لظاهرة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، اختارت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، التي كانت سباقة للتنبيه إلى تفاقم الظاهرة منذ سنة 2016، تتويج عملها الترافعي اليوم الثلاثاء 14 ماي، بإعداد وتقديم مقترح قانون شامل لحماية النساء والفتيات من العنف الرقمي، يسهل على المهنيين الرجوع اليه عند التطبيق ويضع حدا لتشتت النصوص القانونية الموجودة وعدم التقائيتها.

وحذرت الجمعية من تفاقم الظاهرة على عالميا، ما يعقد انعكاساتها الخطيرة ،سواء تعلق الأمر بالفترات العادية أو خلال الأزمات والكوارث، ما يخلف آثارا نفسية واجتماعية واقتصادية، تمس الأفراد والمجتمعات بعد تنامي حالات التحرش، والابتزاز الرقمي، وانتهاك الحياة الخاصة، و غيرها من الأفعال التي لم يكن القانون الجنائي يستوعبها بنصوص واضحة.

وأوضح بلاغ للجمعية توصل به موقع”أحداث أنفو”، أنه على الرغم من أهمية قانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء في إيجاد إطار مفاهيمي متقدم التعريف بأشكال العنف ضد المرأة، بما فيها العنف الجسدي والنفسي والاقتصادي والجنسي، إلا أن حصيلة خمس سنوات على تطبيق هذا القانون كشفت عن استمرار العراقيل القانونية والمؤسساتية التي تحول دون ولوج الناجيات من العنف الرقمي الى سبل الانتصاف القضائي، نتيجة عدم تعريف العنف الرقمي عموما، والعنف الرقمي ضد النساء و الفتيات على وجه الخصوص، و تشتت النصوص القانونية المتعلقة بجرائم الفضاء الرقمي.

ومن العقبات التي وقفت عليها الجمعية، إمكانية تجريم الناجيات من العنف الرقمي في حالة لجوئهن الى التبليغ، غياب مقتضيات قانونية تشجع على التبليغ، وغياب تفعيل تدابير تراعي السرية والخصوصية والحماية للناجيات من العنف الرقمي، إلى جانب عدم استحضار مسؤوليات مزودي الخدمات وشركات الاتصال ، وتغييب دور التعاون الدولي في التصدي لجرائم العنف الرقمي خارح الحدود، و تغليب المقاربة الأمنية على المقاربة الحقوقية والحمائية في الوقاية من جرائم العنف الرقمي.

انطلاقا من هذا التشخيص، توجت جمعية التحدي للمساواة والمواطنةعملها الترافعي بإعداد وتقديم مقترح قانون شامل لحماية النساء والفتيات من العنف الرقمي، يشمل ديباجة توضح السياق العام، وأهداف تقديم مقترح القانون ومرتكزاته ومحتوياته، إلى جانب 40 مادة موزعة على 8 أبواب، تغطي الجانب الوقائي، والجانب الزجري، والجانب المسطري، والحماية من العنف الرقمي، إلى جانب أبواب ترتبط بجبر الضرر، ومسؤولية مزودي الخدمات وشركات الاتصال.

آخر الأخبار

رحيل عميد الأغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي بعد مسيرة خالدة من العطاء الفني
توفي الفنان المغربي الكبير عبد الوهاب الدكالي، أحد أبرز رواد الأغنية المغربية الأصيلة، يومه الجمعة 8 ماي 2026، بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع امتدت لعقود طويلة، ترك خلالها بصمة خالدة في وجدان أجيال من المغاربة داخل الوطن وخارجه. ويعد الراحل من أعمدة الفن المغربي الراقي، حيث ساهم بأعماله الخالدة وصوته المميز في إغناء الخزانة […]
معرض الكتاب.. قبال ينبش ذاكرة الشاوية برواية تفضح الصور الاستعمارية عن المغرب
عاد الكاتب المغربي المقيم بفرنسا، المعطي قبال، إلى عمق الذاكرة المحلية من خلال روايته الجديدة المكتوبة بالفرنسية “Le Châtiment de la chair”، مستحضرا تاريخ قبيلة “بوبريك” بمنطقة الشاوية، في عمل أدبي يمزج بين التخييل والتاريخ، ويعيد مساءلة الصورة التي نسجها الاستعمار الفرنسي عن المغرب ومجتمعه. الرواية، الصادرة عن منشورات توبقال ضمن سلسلة مجلس الجالية المغربية […]
أحمد العبادي..إمارة المؤمنين ركيزة وعماد التجديد الديني بالمغرب