لبكر: بروفيلات الولاة والعمال الجدد تؤشر على تصحيح مسار التعيينات في هذه المناصب الحساسة

بواسطة الأحد 20 أكتوبر, 2024 - 08:10

اعتبر رشيد لبكر أستاذ القانون العام والباحث في الشأن المحلي حركة التنقيلات في صفوف رجال السلطة من الدرجة الأولى بمثابة إعادة تصحيح مسار التعيينات في هذه المناصب المهمة والحساسة.

الأستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة أبي شعيب الدكالي بالجديدة، لفت في اتصال مع موقع “أحداث أنفو” إلى أن أول ملاحظة يمكن تسجيلها على حركة التنقيلات في صفوف رجال السلطة من الدرجة الأولى، والتي تميزت بتعيين جلالة الملك محمد السادس لعددهم منهم في بعض من عمالات وأقاليم المملكة، تتعلق بانتماء كل الوجوه الجديدة باستثناءات قليلة جدا إلى قطاع الإدارة الترابية بوزارة الداخلية.

يعني ذلك، حسب المتحدث ذاته، أن هذه الأسماء تمرست على ممارسة السلطة وإدارة الشأن الترابي بكفاءة، كما سجلت نقطا عالية في مجال التدبير، الشيء الذي سيكون له وقع إيجابي على الأقاليم والعمالات التي سيتولون مسؤولية تسييرها.

كما تؤشر على إعادة تصحيح مسار التعيينات في هذه المناصب المهمة والحساسة، يضيف لبكر، موضحا أنه من المعروف أن المقاربة التي سادت في السنوات الأخيرة، عرفت إسناد مثل هذه المناصب لأطر من خارج دواليب وزارة الداخلية، بدعوى الانفتاح على كفاءات أخرى والبحث عن بروفايلات جديدة.

لكن هذه المقاربة لم تكن صائبة تماما بعدما أظهرت الممارسة عن عدم كفاءة عدد من المعينين وقلة خبرتهم في هذا المجال،يضيف المتحدث ذاته، مبرزا أن مهمة إدارة الشأن الترابي، تتطلب التجربة الطويلة والتدرج في تحمل العديد من المهام داخل وزارة الداخلية قبل الوصول إلى هذا المنصب الحساس.

الآن تم تدارك الأمر من خلال بروفيلات المعينين الجدد، إذ أن جلهم من أبناء الدار ومن الملمين بفنون إدارة التراب بكل مكوناته والواقفين على إشكالاته الحقيقية، ومن تم القادرين على التفاعل الإيجابي مع كل الإكراهات والاستجابة للتطلعات.

الملاحظة الأخرى التي يمكن استنتاجها، يشير لبكر، تتمثل في كون كل المعينين، وفضلا عن انتمائهم إلى سلك رجال السلطة في مراتب مختلفة، هم من خريجي المعاهد والمؤسسات والجامعات المغربية، سواء تكلمنا عن معاهد الإدارة أو التدبير أو كليات الاقتصاد والقانون العام، الأمر الذي يعد اعترافا وتقديرا للمنتج التكويني بالمغرب، وبداية التحرر من عقدة الدبلوم الأجنبي.

لا يعني ذلك أن الكفاءات أينما كان منشأ تكوينها، ولكن ليس على أساس حصر التميز في كل ما هو وافد من الخارج فقط، لأن ذلك فيه إجحاف للكفاءات الوطنية وهدر للطاقات المحلية، حسب أستاذ القانون العام،قائلا ” نعم لإدماج حاملي الشهادات الأجنبية ولكن ليس على أساس تبخيس نظيرتها الداخلية. ملاحظتي هذه، سجلتها انطلاقا من اطلاعي على مسار أغلب المعينين، الذين لم يكونوا أهلا بتجديد ثقة جلالة الملك في طريقة إدارتهم، لولا أنهم أبانوا عن كفاءتهم وعلو كعبهم وحصل ملفهم المهني على تنقيط جيد”.

الملاحظة الأخرى التي يمكن تسجيلها فيما يخص التعيينات الأخيرة، تتعلق بمراعاة قضية الانتماء الجغرافي في عدد من التعيينات، بمعنى أن بعض الأسماء، تم ربط تعيينها إلى بمنطقة الانتماء الأولى سواء من جانب منطقة الولادة أو جانب النشأة، النشأة، وهذه مسألة مهمة جدا في المدبر الترابي، يؤكد الباحث في الشأن المحلي، معتبرا أن عامل القرب الوجداني سيساعد الوالي أو العامل المعين كثيرا في فهم تراب العمالة أو الإقليم التي يتحمل مسؤولية إدارتها، وذلك بحكم آصرة الانتماء و من تم التفاعل إيجابيا مع إكراهات التراب وفهم مزاج الساكنة وتطلعات الفاعلين عبر مختلف الأنشطة والأصعدة، وهي نقطة إيجابية أيضا ولا يمكن القفز عليها في قراءتنا لهذه التعيينات، يستنتج المتحدث ذاته.

يأتي ذلك في الوقت الذي سيجد الولاة والعمال أمامهم مسؤوليات جسام ويجب أن يكونوا في مستواها وفي مستوى تجديد الثقة بهم،لأن اختيار بعض العمالات والأقاليم فقط لتكون محور التغيير في رأس السلطة ، قرار أملته اعتبارات موضوعية حقيقية ولم يكن قرارا اعتباطيا، حسب المتحدث ذاته، مضيفا أنه من المؤكد، أن هذه لهذه العمالات والأقاليم ، مشاكل متفاقمة تتطلب مضاعفة الجهد والإسراع بالعمل، كما لديها مطالب متعددة واحتياجات متراكمة يجب الانتباه إليها.

أستاذ القانون العام والباحث في الشأن العام، لاحظ كذلك أن ولاة الجماعات الكبرى لم تشملهم حركة التغيير، معتبرا ذلك أمرا طبيعيا ومنتظر أيضا، لأنهم ، وبكل موضوعية، راكموا تجارب مشهود بها، وهم الآن يقومون بثورة حقيقية في تأهيل الحواضر الكبرى، التي باتت تعرف دينامية نشيطة جدا وتغييرا على مختلف الأصعدة، شخصيا.

في هذا الإطار، تمنى المتحدث ذاته أن تشمل هذه الدينامية كل العمالات والأقاليم الأخرى، تحقيقا لمبدأ الإنصاف بين جميع المكونات الترابية بالمملكة، التي هي الآن على موعد مع رهانات كبرى وتتهيأ لاستقبال حدث المونديال بكل ما يتطلبه هذا الحدث من استعداد وجاهزية وتعبئة شاملة.

آخر الأخبار

في مبادرة هي الأولى من نوعها.. “البام” يفتح باب الترشيح أمام النساء للائحة الجهوية استعدادا لتشريعيات 2026
كشف مصدر قيادي بحزب الأصالة والمعاصرة أن الحزب يستعد لإطلاق مبادرة جديدة وغير مسبوقة في المشهد الحزبي المغربي، تهم طريقة اختيار مرشحاته للانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026. وأوضح المصدر أن قيادة الحزب اتجهت نحو اعتماد آلية جديدة تقوم على فتح باب تلقي ترشيحات النساء الراغبات في الترشح ضمن اللوائح الجهوية، من خلال تقديم طلباتهن بشكل […]
لمواجهة تحديات الأمن الغذائي..وزير الزراعة الياباني يحل ضيفا على "  OCP "
حل وزير الزراعة  الياباني، نوريكازو سوزوكي، ضيفا على مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط. هذه الزيارة تتزامن مع الذكرى 65 للعلاقات بين المجموعة المغربية، الرائدة عالميا في إنتاج الأسمدة الفوسفاطية، وشركائها اليابانيين، حيث تعود الشراكة بين الطرفين إلى سنة 1961. المسؤول الياباني، الذي كان مرفوقا بوفد رسمي، قام بزيارة للجرف الأصفر، و رافقه في هذه الزيارة، الرئيس […]
صفقات الجيل الجديد للقطارات بالمغرب..حضور كوري قوي
تعزز  الحضور الكوري في المشاريع الضخمة التي انخرط فيها  المكتب الوطني للسكك الحديدية لتحديث النقل السككي بالمملكة استعدادا لاحتضان “مونديال 2030” بمعية كل من إسبانيا والبرتغال، حيث حصلت  شركة كورية على ى صفقة صيانة ومواكبة اقتناء قطارات كهربائية.  يتعلق الأمر ب”كواري”، وهي شركة كورية رسا  عليها طلب عروض، كان المكتب الوطني للسكك الحديدية، قد أطلقه […]