AHDATH.INFO
10 تهم خطيرة تلاحق رئيس نادي الوداد البيضاوي ورئيس جهة الشرق عبد النبي بعيوي اللذين تم اعتقالهما على ذمة التحقيق بقرار قضائي في الساعات الأولى من صباح يومه الجمعة.
يتعلق الأمر حسب ملتمس النيابة العامة إلى قاضي التحقيق بجرائم التزوير في محرر رسمي والمشاركة في تزوير سجل ومباشرة عمل تحكمي، والإرشاء وتسهيل خروج أشخاص من التراب المغربي في إطار عصابة واتفاق، والمشاركة في مسك المخدرات، ونقلها وتصديرها، إخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة، التزوير في محررات رسمية وعرفية، استخدام مركبات ذات محرك.
القضية بدأت بتكليف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمهمة البحث في هذه القضية، تحت إشراف النيابة العامة ومنحها الوقت الكافي للوصول إلى خلاصات موثوقة ومعززة بححج وأدلة كافية، هي التي اعتادت على التحقيق في مثل هذه الجرائم الموسومة بالتعقيد، لتحقيق النجاعة القضائية الكفيلة بإرساء مبادئ الإنصاف والعدالة الجنائية.
التحقيق الذي امتد عدة شهور وتميز بالتمحيص والتدقيق في عشرات الوثائق والملفات والبيانات والإستمتاع إلى العديد من المشتبه فيهم والشهود، يؤكد مرة أخرى أن القانون يطبق على الجميع، ولا أحد فوق القانون، بصرف النظر عن الانتماءات السياسية للمتهمين أو طبيعة وظيفتهم.
وقد شمل البحث التمهيدي، الذي استغرق عدة أشهر، التدقيقات والافتحاصات المالية، والمواجهات والانتدابات التقنية، في قضية متشابكة تتعلق بالتزوير في محررات رسمية وعرفية، والمشاركة في الاتجار في المخدرات، ومنح وقبول رشاوي في إطار ممارسة الوظيفة.
هذه القضية هي واحدة من القضايا المماثلة، التي عرفت تقديم واعتقال عدد من الشخصيات السياسية وأعضاء المنظمات الحزبية والموظفون في مؤسسات عمومية وأجهزة أمنية ورجال أعمال.
ذلك أن مجموعة المتهمين البالغ عددهم إلى حدود ساعة التقديم أمام القضاء 25 شخصا، تضم بالإضافة إلى سعيد الناصري وبعيوي وشقيقه عبد الرحيم رئيس جماعة الصفا عددا من الموظفين ورجال الشرطة والدرك الملكي ورجال الأعمال الذين تمت متابعتهم في حالة اعتقال وآخرين قرر الوكيل العام للملك إغلاق الحدود في وجوههم وسحب جوازات السفر (أربعة متهمين)، وإخضاعهم للمراقبة القضائية.
ما يؤكد إرادة الدولة الحقيقية في مكافحة جرائم الفساد المالي، وجرائم استغلال الصفة لارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون الجنائي.
وهنا لابد من الإشارة إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة قام بتجميد عضوية عبد النبي بعيوي بمجرد انطلاق البحث التمهيدي في هذه القضية، ما يؤشر على تحول إيجابي في تعامل الهيئات السياسية مع أعضائها الذين تحوم حولهم شبهات الفساد المالي أو المتورطين في قضايا إجرامية.
وقد جاءت مبادرة البام بتجميد عضوية الأعضاء المشتبه فيهم، من أجل فسح المجال للقانون باعتباره السلطة العليا لمعاقبة كل من تبث تورطه في عمل إجرامي، وأيضا لإضفاء مصداقية الحزب أو الهيئة السياسية أو النقابية، ومنعها من التورط في عرقلة عمل القانون، انسجاما مع نظامها الأساسي ومع الدستور المغربي.
هذه المبادرة الأخلاقية تأتي في سياق عرف بتغول حزب سياسي آخر على القانون وتشبثه دون وجه حق، برفع شعار “لن نسلمكم أخانا”، في تحد لسلطة القضاء، في الوقت الذي تبحث فيه إحدى الجماعات المحظورة دائما عن مشجب لشرعنة الجرائم المنسوبة لأعضائها.
