واصلت غرفة الجنايات الابتدائية، المكلفة بجرائم الأموال العمومية، صباح اليوم الجمعة ثالث يناير الجاري النظر في ملف ما بات يعرف إعلاميا ب “قضية إسكوبار الصحراء” التي يتابع فيها عدد من المتهمين أبرزهم رئيس نادي الوداد الرياضي ورئيس مجلس عمالة الدارالبيضاء السابق سعيد الناصيري، ورئيس جهة الشرق سابقا عبد النبي بعيوي. وهي الجلسة التي واصلت هيئة المحكمة التي يرأسها المستشار علي الطرشي، الإستماع إلى المتهمين. و٨لال الجلسة استمعت الهيئة لبعض المتهمين وهم: « حسن.ا » صاحب شركة، و« خالد.س »، المسؤول عن حسابات شركات عبد النبي بعيوي، إلى جانب « رشيد.ح »، حلاق.
وكانت محاضر الاستماع خلال التحقيق التمهيدي الذي أنجزته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تطرقت إلى أن المتهم “عبد النبي بعيوي” كان طلب من المتهم “خالد” أن يعمل على افتعال شجار من أجل توريط شخص يدعى « عبد اللطيف» هو شقيق زوجته السابقة، والزج به في السجن بهدف الضغط عليها، قصد التنازل على شكايتها من أجل التزوير والاستيلاء على عقارين بمدينة وجدة والدار البيضاء.
لكن المتهمين الذين استمعت إليهم هيئة المحكمة تشبثوا طيلة جلسة الاستماع بنفي هذه المعطيات، منكرين ما ورد في محاضر الاستماع التي أنجزتها الضابطة القضائية. وقال المتهم حسن إن المدعو خالد لم يطلب منه تنفيذ أي سيناريو مفبرك يقضي بالتوجه بسيارته، برفقة عصام ورشيد، إلى منزل شقيق زوجة بعيوي السابقة بهدف الشجار معه بعد استفزازه.
وعند هذه النقطة اختار رئيس الهيئة مواجهة المتهمين بمحاضر الشرطة التي تفيد بأن حسن قاد سيارته من نوع (مرسيدس 220)، برفقة عصام ورشيد، واقتربوا من منزل شقيق الزوجة السابقة لبعيوي، وشرع عصام في استفزاز عبد اللطيف، الذي كان برفقة صديقه، ما أدى إلى نشوب شجار بينهما. وهو الشجار الذي كان عاديا ولم يتم خلاله استخدام أي نوع من الأسلحة.
وتشير معطيات المحاضر إلى أنه وفقا لخطة عبد النبي بعيوي، تدخل رشيد لفض النزاع، ولتسهيل التعرف عليه من قبل عبد اللطيف. بعد ذلك، توجه الاثنان مباشرة إلى سيارة حسن التي ظفت متوارية عن الأنظار. بعد ذلك توجه حسن والمتهمان إلى صانع أسنان، حيث تم اقتلاع بعض أسنان عصام الأمامية، بغاية توريط شقيق زوجة بعيوي.
قبل التوجه إلى المستشفى، لف حسن حجرا بقطعة قماش وضرب عصام على ساقه، بهدف إظهار أن عبد اللطيف هو من قام بالضرب، وبالتالي الحصول على شهادة عجز لمدة عشرين يومًا تقريبا من مستشفى الفارابي. إلا أنه أثناء الاستماع القاضي إلى المتهم حسن نفى جميع هذه الوقائع المذكورة على لسانه بمحضر الاستماع وهو النفي الذي كرره المتهمون الآخرون. كما صرح المدعو حسن أن بعيوي لم يتكلم معه يوما بخصوص هذا الموضوع، مف١لا التأكيد على أن عداوة كبيرة كانت تسم علاقة بعيوي وعائلته وبالتالي لا يمكن الاتفاق وتنفيذ خطة مفتعلة من تخطيطه. نفس المعطى أفاد به مسؤول حسابات بعيوي، الذي قال إنه كان في واجهة هذا النزاع مع حسن، الذي اختار الحديث عن نزاع تجاري بين العائلتين. وقال الحلاق أمام المحكمة، إنه يعرف عصام، أما الآخرين فأنكر معرفته بهم.. يقصد خالد وحسن، الذي قال: شاهدت شجارا فعلا، ونفى أقواله الواردة في محضر الاستماع إليه من طرف الضابطة القضائية.
