Ahdath.info
أكد كل من يونس سراج الكاتب الوطني للشبيبة الاشتراكية وفادي وكيلي عسراوي كاتب عام الشبيبة الاتحادية أن تنظيم مؤسسة الفقيه التطواني لندوة تفاعلية بين الشبيبتين – مساء الأربعاء الماضي بسلا- تحت شعار ” شباب يتحاورون ..شباب يساهمون” وإشراف رئيس المؤسسة بوبكر التطواني ؛ تأتي هذه الندوة في سياق التقارب والتنسيق السياسي بين الحزبين والذي أثمر صياغة أرضية مشتركة ؛ في أفق العمل على تشكيل جبهة اجتماعية واسعة لمواجهة ما أسموه ب”تغول الثلاثي الحزبي بالحكومة ” وهو ما يقوض الدور الدستوري للمعارضة.
كما شدد نفس المتحدثين في كلمتهما التقديمية على أهمية اشتغال الشبيبات التقدمية على قضايا الشباب ذات الأولوية والترافع على القضايا الوطنية وعلى رأسها الوحدة الترابية داخل وخارج الوطن والاهتمام بالفضاء الجامعي من خلال تأطير الطلاب سياسيا وثقافيا ونشر الوعي المؤسساتي و الحزبي والنقابي.
من جهتهما توقف كل من عبدالالاه معتمد (شبيبة اتحادية) وعبدالرزاق زاكي (شبيبة اشتراكي) على مظاهر و أسباب العزوف السياسي لذا الشباب؛ منها ما خلفته سنوات الرصاص وفترة المواجهة بين الحكم والمعارضة في الستينيات والسبيعينيات؛ ما خلفته من آثار سلبية على ممارسة العمل السياسي ؛ إضافة لتبخيس هذا الأخير بربطه بشكل عام ودون تمييز أو ضوابط بالأهداف الضيقة والانتهازية تحت مقولة “ولاد عبدالواحد كلهم واحد” .
كما توقف المتدخلين على ما خلفه إلغاء اللائحة الوطنية للشباب من نكوص واحباط داخل هذه الفئة ؛ حيث كانت هذه الآلية فرصة لإيصال صوت الشباب وقضاياهم لقبة البرلمان ؛ وهي آلية وجب تحصينها بشروط الإستحقاق والانتخاب الحر؛ دون إغفال تأثير غياب الدعم والإمكانيات لتسهيل عمل الشبيبات الحزببة بالأقاليم والوسط القروي..
كما سجلا غياب تنزيل المجلس الاستشاري للشباب والتنزيل الهش للجان المساواة وتكافؤ الفرص بالجماعات المحلية؛ إضافة للقصور المسجل اتجاه السياسات العمومية الموجهة للشباب.
في محور “الشباب والتدين” توقفت كل من سميحة لعصب ( شبيبة اتحادية) وفوزية الحرشاوي ( شبيبة اشتراكية) على العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي المتبع بالمغرب والذي يتسم بالتسامح والاعتدال وتحقيق الأمن الروحي والبعد عن الغلو والفكر السلفي والاسلام السياسي.
إسلام يتأقلم مع التطورات العصرية المتسارعة ؛ويعتمد التجديد في التعامل مع النصوص الدينية لتيسير حياة الأفراد داخل المجتمع وفي العلاقة مع الذات .
وشددت المتحدثتين أن التدين ممارسة واعية وحرة طوعية ؛ لا يجب ربطها بالمقاربة الكمية؛ كما نبهت الاتحادية لعصب إلى ظاهرة استهلاك الفتاوى الجاهزة عبر النيت والتي وسمتها (بالفاست فود) لشيوخ المشرق وهي ثقاقة دخيلة على مجتمعنا المغربي… والتي وسمتها (بالفاست فود) لشيوخ المشرق وهي ثقاقة دخيلة على مجتمعنا المغربي…
فيما يتعلق بمحور “الشباب والمقاولة” سجلت كل من هند قصيور( الشبيبة الاتحادية) وشيماء الرداف (الشبيبة الاشتراكية) على أهمية المقاولة في النهوض بالاقتصاد الوطني معتبرة أن حوالي 95% من المقاولات صغرى ومتوسطة؛ لكن عدد مهم منها يعاني من مشاكل الدعم الدعم والمواكبة مما يحكم على جزء كبير منها بالفشل والنزوح للقطاع غير المهيكل .
وبعد تسجيلهما للمجهود الذي بذلته الحكومة في مجال تحفيز و خلق المقاولات والمبادرات الذاتية من خلال طرح برامج اقتصادية كفرصة؛ انطلاقة ؛ المقاول الذاتي وأوراش؛ إلا أنهما شددتا على وجود مظاهر ” المحسوبية والزبونية ” مما حكم على عدد من مبادرات الشباب المقاول بالفشل .
من جانب آخر؛ أكدت نفس المصادر على أهمية اشتغال الشبيبات الحزبية على ” تقييم حصيلة هذه البرامج ونشر الوعي المقاولاتي والمواكبة وسط الشباب مع التشديد على مواصلة ورش الرقمنة في الإدارة المغربية والمعاملات الاقتصادية ..”
المحور الأخير المتعلق ” بالشباب والذكاء الإصطناعي” تميز بمداخلتي كل من حمزة بنطاهر (شبيبة اتحادية) وشعيد البقالي (شبيبة اشتراكية )؛ اللذين توقفا على تعريفات هذا الذكاء وأدوراه وضرورة الاهتمام بتطبيقاته وبرمجياته واستعمالاته التقنية ؛ في الابتكار وتطوير ورش الرقمنة ؛ إضافة لاستخدامه الفعال للنهوض بقطاعي الاقتصاد و التعليم والبحث العلمي .
كما شدد المتدخلان أن هذا المجال يتطلب توفير الدعم اللازم واستحضار مخاطره أيضا على المستوى القيمي والأمني وسوق الشغل والوظائف مما يتطلب ضمان نوع من الإستقلالية وتقنينه وترشيد استعماله.
