بعد المصادقة عليه بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء الأخير18 يوليوز الجاري, سيعرض من جديد مشروع قانون رقم 15.23 بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر على مجلس النواب في اطار قراءة ثانية.
وينتظر ان يتم البث في المشروع, في لجنة التعليم والثقافة والاتصال ويعرض بعدها على جلسة تشريعية عامة للمناقشة والمصادقة عليه, قبل نشره في الجريدة الرسمية ليدخل حيز التنفيذ.
مجلس المستشارين، صادق على المشروع بالأغلبية ,وحظي مشروع هذا القانون بموافقة 26 مستشارا، وعارضه أربعة مستشارين، فيما امتنع خمسة مستشارين عن التصويت..
قبل ذلك صادق مجلس النواب، بالأغلبية، على المشروع ذاته وذلك خلال جلسة تشريعية عقدها يوم الاثنين19 يونيو 2023, بعد أن حظي بموافقة 96 نائبا ومعارضة 31 ، فيما امتنع 28 نائبا عن التصويت.
ويهدف المشروع الذي قدمه وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، إلى إحداث لجنة مؤقتة تحل محل أجهزة المجلس الوطني للصحافة، وتحدد مدة انتدابها في سنتين ابتداء من تاريخ تعيين أعضائها ما لم يتم انتخاب أعضاء جدد خلال هذه المدة.
وأبرز بنسعيد أن إعداد مشروع هذا القانون يأتي بعد عدم التمكن من إجراء انتخابات المجلس الوطني للصحافة بالرغم من تمديد مدة انتدابه بكيفية استثنائية، بموجب المرسوم بقانون رقم 2.22.770 الصادر في 6 أكتوبر 2022 بسن أحكام خاصة بالمجلس الوطني للصحافة، والمصادق عليه بمقتضى القانون رقم 53.22 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.23.18 (10 فبراير 2023).
وأضاف أن هذا المشروع ينص على أن ي عهد إلى اللجنة المذكورة، خلال هذه الفترة، ممارسة المهام المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون رقم 90.13، لاسيما العمل على توفير الشروط الملائمة الكفيلة بتطوير قطاع الصحافة والنشر وتنمية قدراته، كما يسند لها هذا المشروع الاختصاصات المتمثلة في تقييم شامل للوضعية الحالية لقطاع الصحافة والنشر واقتراح الإجراءات الهادفة إلى دعم أسسه التنظيمية، داخل أجل لا يتجاوز تسعة أشهر تبتدئ من تاريخ تعيين أعضائها.
وأشار إلى أن مشروع القانون يعطي للجنة المؤقتة اختصاصات تعزيز أواصر علاقات التعاون والعمل المشترك بين مكونات الجسم الصحافي وقطاع النشر، فضلا عن التحضير للانتخابات الخاصة بأعضاء المجلس الوطني الواجب انتخابهم وتنظيمها طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وخلص الوزير إلى أن الغاية من هذا المشروع هي إحداث لجنة مؤقتة تضمن استمرارية عمل أجهزة المجلس الوطني للصحافة، والعمل على التحضير لإعداد نظام جديد للمجلس بالاتكاء على مبادئ الحكامة الجيدة وقواعد حسن التدبير الديمقراطي، بشكل يعكس طموحات جميع مكونات قطاع الصحافة والنشر الذي يشكل دعامة أساسية في البناء الديمقراطي والإسهام في حماية حرية الرأي والتعبير، كما هي متعارف عليها دوليا، وفي ضوء أحكام الفصل 28 من الدستور الذي أكد على تنظيم القطاع بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية.
