توفي صباح يوم الأربعاء 25 أكتوبر الجاري، الأستاذ الجامعي الباحث السوسيولوجي محجوب كماز عن عمر يناهز 54 سنة (1969 – 2023)، بعد أزمة قلبية مفاجئة أثناء إلقائه الدرس السوسيولوجي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة ابن زهر بأكادير، مخلفا وراءه أعمالا وبحوثا قيمة في حقل الدراسات السوسيولوجية والأنثربولوجية والتاريخية، حتى أن الراحل يعتبر من بين الأقلام المهمة التي كرست حياتها لدراسة الإنسان الصحراوي وعلاقته بالمجال، والثقافة الصحراوية بشكل عام والقبيلة والمجتمع الصحراوي والأسرة الصحراوية بشكل خاص وما يتصل بها من تغيرات اجتماعية وقيميةوعلاقتها بالمقدس والتصوف والزوايا.
كان كماز مؤمنا بأهمية الدرس السوسيولوجي ودور التدريس في الارتقاء بالإنسان، لذا عمل بكل أسلاك التدريس بداية من التعليم الابتدائي والثانوي والإدارة التربوية والتعليم الجامعي، وانعكس ذلك في اهتماماته العلميةوالفكرية، بدءا من رسالته لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في السوسيولوجيا القروية والمعنونة ب: “المقدس وانعكاساته على تدبير مجال الصحراء قبيلة أزوافيط نموذجا” سنة 2000 و”تفاعل القدسية والمنفعة في علاقة الإنسان الصحراوي بالبحر” و”ملامح عن أسرة أيت إعزى ويهدى: الولي سيدي عبد الرحمن دفين قرية أزريويلة” و”زمن الأسرة والتقويم التاريخي في الصحراء” وغيرها من الدراسات والأبحاث، ولاسيما أطروحته عن التغير الاجتماعي لدى الأسرة الصحراوية “…
وجدير بالذكر، أن الفقيد كماز يتمتع بشخصية طيبة وأخلاق حسنة، جعلته في منأى عن الصراعات الأكاديمية أو الشخصية ضد زملاء وباحثين وأساتذة، ويمكن أن نقول عن الراحل أنه شامخ النفس ومتفاني في عمله وخفيف الظل وطيب المعشر ومتواضع جام، فتعازينا الحارة لأسرته الصغيرة والكبيرة ولذويه، تغمد الله الفقيد برحمته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وهكذا رحل محجوب كماز في صمت، كما اشتغل في صمت.
