في اليوم العالمي للتوحد .. على الأسر الانتباه لهذه الأعراض

بواسطة الأحد 2 أبريل, 2023 - 11:37

AHDATH.INFO

يصادف اليوم الأحد 2 أبريل، اليوم العالمي للتوعية بالتوحد، والذي اختير له هذا العام شعار “نحو عالم دامج للجميع”، وذلك في إطار رفع مستوى التوعية بطبيعة هذا الاضطراب، والدعوة لدمج المصابين به في مختلف المجالات، خاصة الإبداعية.

وقد عرفت منظمة الصحة العالمية التوحد بأنه مجموعة من الاضطرابات المعقدة لنمو الدماغ، وتتسم هذه الاضطرابات بمواجهة الفرد لصعوبات في التفاعل مع المجتمع والتواصل معه، وتتباين الحالات ما بين حالات يسهل دمجها ويتمتع المصابون فيها بمهارات خاصة، وما بين حالات معقدة قد تحتاج للرعاية مدى الحياة، بسبب صعوبة التعلم والاندماج بعدها في حياة اجتماعية طبيعية أو فرص الحصول على عمل.

وعادة ما يصاب الطفل بأعراض التوحد في سن مبكرة، حيث أشارت جمعية الأطباء النفسيين الأمريكية إلى أنها تكون قبل بلوغ الطفل عامه الثالث، ومن الأمور التي تجعل الأسر تغفل أهمية التشخيص، هي الاعتقاد السائد أن الحالات التي تتطلب سرعة التدخل مقتصرة على الأعراض الجسدية، مع إهمال الجوانب السلوكية التي تشكل أهم أعراض الإصابة بالتوحد.

وكشفت العديد من الأبحاث أن أغلب المصابين بالتوحد ذكور، حيث يصاب ذكر من كل 37، بينما تصاب أنثى من بين كل 151 طفلة حول العالم، دون التوصل لأسباب واضحة وإن كانت هناك بعض الملاحظات التي تشير أن التاريخ المرضي العائلي قد يكون أحد الأسباب، حيث سجلت إمكانية ولادة طفل متوحد إذا كان له أخ متوحد، كما لوحظ أن الأطفال الذين تعرضوا لمعاملة غير سوية من الأم أو الأب الذين يعانون من مشاكل نفسية، كانوا عرضة للتوحد بسبب تعثر نضجهم النفسي ما بين عامهم الأول والثالث، إلى جانب الإهمال أو العزلة الاجتماعية والحرمان العاطفي بسبب إنشغال الوالدين بالعمل وعدم الاتصال الدائم مع المولود خلال سنواته الأولى.

وتتحدث الدراسات عن بعض الأسباب الفسيولوجية التي ترتبط بخلل في الكروموزومات ، أو تناول الأم لبعض الأدوية خلال الحمل خاصة أدوية الصرع، أو بعض المتلازمات التي تؤثر على مستوى التفكير والتركيز للطفل، مع وجود أورام حميدة في الدماغ.

تتباين أعراض التوحد بطريقة يصعب معها التشخيص المبكر، لكن أهمها مشاكل في التواصل، حيث يرفض الطفل التواصل الجسدي، ولا يستجيب للحديث معه بدء من المناداة عليه باسمه، كما يظهر عليه تأخر في النطق أو يتوقف عن النطق بعد تلفظه في السابق ببعض الكلمات، وفي حال الحديث تكون له نبرة رتيبة وغير معبرة وكأنه لا يتفاعل، أو يكرر عبارات دون وضعها في سياقها.

كما يرفض اللعب مع أقرانه مفضلا عالمه الخاص، مع ظهور ردود فعل عنيفة، وإدمانه على حركات معينة، كالدوران في مكانه أو تحريك يديه، مع حفاظه على طقوس معينة يبدي ردود فعل عدوانية عند محاولة تغييرها من طرف محيطه، ما يعيق عملية التعلم والاندماج، كما يبدي ردود فعل متشنجة أحيانا من الضوء أو بعض الأصوات، ويلاحظ بعض الآباء أن أطفالهم لا يتفاعلون مع الألم، أو تكون لهم خيارات جد محددة في الأطعمة التي يحبونها، ذلك أنهم يكونون ذاكرة خاصة تجاه ملمس أو مذاق لا يحبونه.

أمام هذا الوضع المعقد، يكون للتشخيص المبكر دور مهم، لكون العلاج يرتبط بالتقويم السلوكي الذي يساهم في الحد من مشاكل التواصل والتقليل من بعض العادات قبل أن تتحول لسوك قهري يصعب التخلص منه، ويكون للأسرة هنا الدور الرئيسي لتوفير بيئة تساعد على التأقلم، خاصة في ظل محدودية الولوج لمدارس خاصة قادرة على تأهيل الطفل، حيث يصطدم الآباء بارتفاع كلفة العلاج والرعاية التي تتطلب نفسا طويلا ونتائج بطيئة إذا كان الطفل متوسط الذكاء، بينما تكون النتائج أكثر تشجيع في حال اكتشف الوالدين نقاط قوة الطفل المرتبطة بقوة الذاكرة، أو قوة السمع، والملاحظات البصرية والتعامل مع الأرقام، وغيرها من الأشياء التي يمكن استغلالها في التعلم أو الهوايات وفي مقدمتها الرسم.

آخر الأخبار

بروفايلات جيل هارب! 
ما يقع في سبتة منذ أيام، مؤلم، ومحزن، ومدمي لكل الحواس، بالنسبة لكل مغربي، ولكل مغربية دون أي استثناء.  وما يقع في سبتة منذ أيام مرآة كبيرة أهدتنا نفسها، لكي نرى وجهنا، بكل بثوره وخدوشه، ومعالم قبحه، وهي موجودة وحقيقية، في المرآة.  وبعيدا عن الذين ركبوا موجة “الحريك” الجديدة هذه من أجل قليل أو كثير […]
الرباط.. استقبال أطفال القدس المشاركين في الدورة الـ17 للمخيم الصيفي السنوي لوكالة بيت مال القدس
جرى، يوم أمس الأربعاء بالرباط، استقبال 50 طفلا وطفلة من مدينة القدس، للمشاركة في فعاليات الدورة الـ17 للمخيم الصيفي السنوي، الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف. وتنظم هذه الدورة، التي تقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بشراكة وتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، خلال الفترة […]
فيلدا: افتقدنا للنجاعة اللازمة لترجمة الأفضلية إلى أهداف
أكد مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم للسيدات، خورخي فيلدا، أمس الأربعاء بالرباط، أن المنتخب الوطني قدم مباراة جيدة أمام نظيره الكاميروني برسم نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم، لكنه افتقد النجاعة اللازمة لترجمة أفضليته إلى أهداف. وأعرب فيلدا، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت المباراة، عن حزنه لهذه الهزيمة، مشيرا إلى أن لبؤات الأطلس أظهرن روحا قتالية […]