اختتمت مؤخرا بمدينة الدار البيضاء ” سلسلة معارض فنية ” للفن التشكيلي والتي احتضنها المركب الثقافي عبد الله كنون بتراب مقاطعة عين الشق، معرض الفن التشكيلي نظمته جمعية بصمات للفنون التشكيلية بتعاون مع جمعية أقواس تميز بمشاركة أساتذة التربية التشكيلية وخريجي المدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء وفنانين فطريين وعصاميين وهم ( عبد السلام القباج ــ أحمد بويدي ــ فؤاد خيور ــ عبد الله فنينوــ عبد الحق قيس ).
جمعية بصمات للفنون التشكيلية صاحبة ” سلسلة معارض فنية ” اعتبرت المعرض الفن يندرج ضمن سلسلة أنشطة الجمعية المساهمة في نشر الثقافة البصرية والتعريف بالفنانين التشكيليين وجديد أعمالهم، هدفه خلق فضاء التواصل والتبادل والإبداع، وكذا إعطاء إشعاع ثقافي وفني لمدينة الدار البيضاء بصفة عامة ومنطقة عين الشق بصفة خاصة.
معرض الفن التجريدي للفنان عبد الحق قيس في نظر الفنان أحمد بويدي رئيس جمعية بصمات للفنون التشكيلية يأتي ضمن سلسلة معارض فردية للفنانين الخمس، واعتباره فنان شامل كاتب مسرحي وشاعر وسيناريست وفنان تشكيلي متعدد المشارب في أعماله، وبالتالي فهو فنان ذو تجارب واتجاهات فنية متنوعة، يمتلك خصوصية الإبداع في الفن التجريدي بإحساس فني ونظرة فلسفية اجتماعية للحياة تختلف عن الآخر.
الفنان عبد الحق قيس يعتبر رئيس جمعية أحمد بويدي يشتغل في صمت رافض الابتدال وسهره الكبير في تقديم فن تجريدي أصيل ولو أنه يشتعل بتلقائية وعفوية، يضيف بعد ذلك لمسات فنية وفكرية على عمله فهو يكتب بالكلمة واللون، فمن خلال أعماله نلاحظ أنه يحاول الكتابة باللون، وهو فنان يرتاح في الأحجام الكبيرة وبطبيعة الحال فالتقنية التي يشتغل بها هي تقنية مختلطة ترتكز بشكل كبير على أكليك كمادة، فنان يعتمد على اللمسة والخبرشات داخل اللوحة، نادرا ما نجد فنان تجريدي يشتغل بهذه الشاكلة لأن الفن التجريدي يعتمد على الضربات وللمسات، وهناك من ينهي اللوحة في وقت زمني وجيز، لكن الفنان عبد الحق قيس يختلف عن الأخر باشتغاله على اللوحة مع إعادة الاشتغال بشكل متكرر لتقديم منتوج يليق بالفن التشكيلي خصوصا الفن التدريجي.
وبالنسبة للفنان التشكيلي عبد الحق قيس هو التفاتة ومبادرة جميلة من مجموعة فنانين تشكيليين بإقامتهم سلسلة معارض فردية بالمركب الثقافي عبد الله كنون، قد تكون المبادرة الفنية لاقت تجاوب واستحسان ساكنة عين الشق في زيارة المعرض الفني وتبرز عشقهم للوحات الفنية، يشير الفنان قيس بالموازاة معرض التشكيلي استفادة تلاميذ المؤسسات التعليمية من ورشات فنية تطبيقية على مستوى الجلد أو الورق، وتقديم شروحات حول الاتجاهات التشكيلية بشكل عام والفن التشكيلي بصفة خاصة، وبداية تشكل المدارس الفنية والانطباعية والجماعة السوريالية والمدرسة التجريدية، يكون على أقل لهؤلاء الفنانين تأثير كبير في نشر وإشاعة ثقافة الفن التشكيلي للعموم وتلاميذ المؤسسات التعليمية، وجعلها فاتحة خير في انطلاق مجموعة ورشات والمعارض تهم منطقة عين الشق.
