ضربات أميركية وبريطانية على الحوثيين في اليمن ردا على استهدافهم سفنا في البحر الأحمر

بواسطة الجمعة 12 يناير, 2024 - 08:25

صنعاء, 12-1-2024 (أ ف ب) – شن ت الولايات المتحدة وبريطانيا فجر الجمعة ضربات على أهداف في مناطق خاضعة لسيطرة المتمر دين الحوثيين في اليمن، بعد استهدافهم على مدار أسابيع سفنا تجارية في البحر الأحمر تضامنا مع قطاع غزة الذي يشهد حربا مع إسرائيل.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أن الولايات المتحدة وبريطانيا وج هتا “بنجاح” ضربات للمتمر دين المدعومين من إيران، ردا على هجماتهم على سفن في البحر الأحمر، فيما أكد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أن الضربات كانت “ضروري ة” و”متناسبة”.

أكد الحوثيون بدورهم أن “لا مبرر” للضربات متعه دين مواصلة الهجمات على السفن المرتبطة بإسرائيل.

وقالت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين عبر موقعها الإلكتروني إن “عدوانا أميركيا بمشاركة بريطانية” يستهدف مواقع في العاصمة صنعاء ومدن أخرى.

وأشارت القناة إلى أن الضربات طالت “قاعدة الديلمي الجوية” الواقعة في جوار مطار العاصمة صنعاء، و”محيط مطار الحديدة، مناطق في مديرية زبيد، معسكر كهلان شرقي مدينة صعدة، مطار تعز، معسكر اللواء 22 بمديرية التعزية، والمطار في مديرية عبس”.

وأفاد مراسلون لوكالة فرانس برس في صنعاء والحديدة بسماع دوي ضربات متتالية وتحليق للطيران، تبعته أصوات سيارات إسعاف.

وأظهرت مقاطع مصو رة تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، انفجارات تضيء السماء وأصوات دوي قوي وهدير طائرات.

وك تب على أحدها أنها ضربات تستهدف قاعدة الديلمي الجوية، فيما كان مصو ر المقطع يقول إنه ي ظهر “الضربة الصاروخية التي ش ن ت قبل قليل”.

ولم يتسن لفرانس برس التحقق من صح ة المشاهد بشكل فوري.

وقال بايدن في بيان “بتوجيه من ي، نف ذت القو ات العسكري ة الأميركي ة – بالتعاون مع المملكة المتحدة وبدعم من أستراليا والبحرين وكندا وهولندا – ضربات ناجحة ضد عدد من الأهداف في اليمن التي يستخدمها المتمر دون الحوثي ون لتعريض حر ية الملاحة للخطر في أحد الممر ات المائي ة الأكثر حيوي ة في العالم”.

ووصف الضربات بأن ها “رد مباشر” على ما مجموعه “27 هجوما” شن ها الحوثيون على سفن وشملت “استخدام صواريخ بالستي ة مضاد ة للسفن للمر ة الأولى في التاريخ”.

وتابع بايدن “هذه الضربات الم حد دة الأهداف هي رسالة واضحة مفادها أن الولايات المتحدة وشركاءنا لن يتسامحوا مع الهجمات”.

في بيان مشترك، أعلنت الولايات المتحدة وأستراليا والبحرين وكندا والدنمارك وألمانيا وهولندا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبي ة والمملكة المت حدة، أن “هدفنا يبقى متمث لا في تهدئة التوت ر واستعادة الاستقرار في البحر الأحمر”.

وأوضح وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أن الضربات استهدفت أجهزة رادار وبنى تحتي ة لمسي رات وصواريخ، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في “تعطيل وإضعاف قدرة الحوثي ين على تعريض البح ارة للخطر وتهديد التجارة الدولي ة”.

من جهته، قال سوناك في بيان “رغم التحذيرات المتكر رة للمجتمع الدولي، واصل الحوثي ون تنفيذ هجمات في البحر الأحمر، مر ة أخرى هذا الأسبوع ضد سفن حربية بريطاني ة وأميركي ة”، مضيفا “هذا لا يمكن أن يستمر (…) لذا ات خذنا إجراءات محدودة وضروري ة ومتناسبة دفاعا عن النفس”.

وفي أول رد فعل عربي على الضربات الغربية، أعربت السعودية عن “قلق بالغ” في أعقاب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على مواقع عدة في اليمن، داعية إلى “ضبط النفس” ومشددة في الوقت نفسه على “أهمية الاستقرار” في منطقة البحر الأحمر.

وإثر الضربات، توع د نائب وزير الخارجي ة في حكومة الحوثي ين حسين العزي بالرد ، قائلا “تعر ضت بلادنا لهجوم عدواني واسع من سفن وغو اصات وطائرات حربي ة أميركي ة وبريطاني ة (…) يتعي ن على أميركا وبريطانيا الاستعداد لدفع الثمن باهظا”.

وقبل ساعات من هذه الضربات، أك د زعيم المتمر دين عبد الملك الحوثي أن أي هجوم أميركي “لن يكون أبدا من دون رد “.

وقال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام في منشور على منصة “إكس” لاحقا “نؤكد أنه لا مبرر أبدا لهذا العدوان على اليمن، فلم يكن من خطر على الملاحة الدولية في البحر الأحمر والعربي، والاستهداف كان وسيبقى يطال السفن الإسرائيلية أو تلك المتجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة”.

ويأتي ذلك بعد أسبوع على تحذير وج هته 12 دولة بقيادة الولايات المتحدة للحوثيين من أنهم سيواجهون عواقب في حال مواصلة استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، أحد أهم الممر ات المائي ة للتجارة العالمي ة.

وخلال الأسابيع الماضية، شن الحوثي ون أكثر من 25 عملي ة استهداف لسفن تجاري ة يشتبهون في أن ها مرتبطة بإسرائيل أو مت جهة إلى موانئ إسرائيلية، قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، تضامنا مع الفلسطينيين.

وكان آخرها استهداف الحوثيين “سفينة أميركية كانت تقد م الدعم لإسرائيل”، مستخدمين أكثر من 20 طائرة مسي رة وصاروخا فوق البحر الأحمر، أسقطتها القوات الأميركية والبريطانية، في ما وصفته لندن بأنه “أكبر هجوم” ينف ذه الحوثيون منذ بدء حرب غزة.

وشكلت واشنطن تحالفا دوليا في كانون الأول/ديسمبر – أطل ق عليه اسم “عملية حارس الازدهار” – لحماية الملاحة البحري ة في المنطقة التي يتدفق من خلالها 12% من التجارة العالمية.

ثم حذرت 12 دولة بقيادة الولايات المتحدة الحوثيين في الثالث من كانون الثاني/يناير من “عواقب” ما لم يوقفوا فورا الهجمات على السفن التجارية.

ودعا مجلس الأمن الدولي في قرار الأربعاء إلى وقف “فوري” لهجمات الحوثيين في البحر الأحمر، مطالبا كذلك كل الدول باحترام حظر الأسلحة المفروض عليهم.

ويبدو أن النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إلى الحلفاء الغربي ين جاءت في وقت مبكر الخميس، عندما قال الجيش الأميركي إن الحوثي ين أطلقوا صاروخا بالستيا مضادا للسفن على ممر شحن في خليج عدن.

وتسب بت الهجمات المكث فة في تحويل شركات الشحن مسار سفنها للالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا، ما أثار مخاوف من تضر ر الاقتصاد العالمي.

لكن الضربات الغربي ة تهد د بتحويل الوضع المتوت ر أصلا في الشرق الأوسط إلى نزاع أوسع نطاقا يضع الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة إيران وحلفائها الإقليمي ين.

ويسيطر الحوثيون على أجزاء شاسعة من شمال اليمن أبرزها العاصمة صنعاء وهم جزء من “محور المقاومة” الذي تقوده إيران ويضم أيضا أطرافا آخرين مناهضين لإسرائيل تدعمهم طهران في المنطقة، هم حزب الله اللبناني وفصائل عراقية وحركتا حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتان.

آخر الأخبار

وزارة الأوقاف تعلن يوم الثلاثاء 25 غشت عيدا للمولد النبوي
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن فاتح شهر ربيع الأول لعام 1448 هـ سيوافق يوم الجمعة 14 غشت 2026، وذلك بعد ثبوت رؤية الهلال مساء الخميس 13 غشت. وأفادت الوزارة، في بلاغ رسمي، بأن ذكرى المولد النبوي الشريف، التي توافق 12 ربيع الأول، ستحل يوم الثلاثاء 25 غشت 2026.  وأكدت الوزارة أنها قامت بمراقبة هلال شهر […]
الحكومة تمدد الدعم المباشر لمهنيي النقل وإطلاق حصة جديدة منتصف غشت
قررت الحكومة مواصلة صرف الدعم الاستثنائي المباشر المخصص لمهنيي النقل الطرقي للأشخاص والبضائع، من خلال إطلاق حصة إضافية جديدة تشمل الفترة الممتدة من فاتح إلى 15 غشت الجاري، في إطار التدابير الرامية إلى مواكبة مهنيي القطاع والتخفيف من أعباء تكاليف المحروقات. وأعلنت وزارة النقل واللوجيستيك، اليوم الخميس، أن عملية تسجيل طلبات الاستفادة من هذه الحصة […]
زيادات في التأمين على السيارات تثير غضب المستهلكين وتساؤلات حول مبرراتها
أثارت الزيادات الأخيرة التي أقرتها بعض شركات التأمين على أقساط التأمين على المسؤولية المدنية للسيارات، والتي بلغت حوالي 5 في المائة، موجة من الاستياء في صفوف المدافعين عن حقوق المستهلك، وسط تساؤلات حول الأساس القانوني والاقتصادي لهذه الزيادة ومدى ارتباطها بالتعديلات التشريعية الجديدة المتعلقة بتعويض ضحايا حوادث السير. وأبدت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك استياءها من […]