بمناسبة اليوم العالمي لسلامة المرضى، كشفت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة أن المغرب يعاني من معدلات مرتفعة للعدوى بالمستشفيات تتجاوز 12 في المائة، في حين لا يتجاوز المعدل العالمي 5 في المائة، مما ينعكس سلباً على صحة المرضى ويؤدي أحياناً إلى مضاعفات خطيرة أو الوفاة، خاصة في ظل غياب نظام وطني موحد لرصد هذه العدوى داخل المستشفيات ووحدات الإنعاش والعناية الفائقة ومصالح جراحة العظام في القطاعين العام والخاص.
واعتبرت الشبكة في بيانها أن تحقيق أهداف شعار عام 2025 يتطلب اعتماد استراتيجية شاملة تركز على زيادة الاستثمار في المعدات الطبية الحرجة وتحديث البنية التحتية لأقسام الأطفال والولادة، إلى جانب توظيف وتدريب الأطر الطبية والتمريضية وتحفيزها على التخصص في رعاية الأطفال وحديثي الولادة، مع ضرورة اعتماد وتطبيق معايير وطنية صارمة لسلامة المرضى في جميع المؤسسات الصحية، من خلال إنشاء نظام وطني فعال وآمن للإبلاغ عن الحوادث الطبية وتحليلها لمنع تكرارها.
وشددت الشبكة على أهمية تحسين بيئة العمل للفرق الطبية والتمريضية والصحية، بضمان احترام مهنتهم وتوفير الحماية اللازمة لهم. وأوضحت أنه رغم الجهود الإصلاحية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية التي أسفرت عن خفض وفيات الأطفال دون سن الخامسة والمواليد الجدد، فإن معدلات الوفيات في المغرب لا تزال مرتفعة مقارنة بدول أوروبية وعربية، حيث يبلغ معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 18.2 لكل ألف مولود حي، مقابل 2 إلى 3 في الدول الأوروبية، كما يصل معدل وفيات الرضع إلى حوالي 14.6 لكل ألف مولود حي.
وأبرزت الشبكة أن هذه الأرقام تظهر الحاجة الملحة لتحسين جودة الرعاية الصحية ورفع مردودية المستشفيات وتعزيز البرامج الوقائية، خاصة أن المنظومة الصحية في المغرب لا تزال تواجه تحديات كبيرة، أبرزها ضعف التمويل والاكتظاظ في المستشفيات العامة دون وجود آليات وتدابير تنظيمية كافية، إضافة إلى النقص الحاد في المعدات الحيوية مثل الحاضنات الزجاجية والأدوية.
كما أشارت إلى وجود عجز في عدد الأطباء والممرضين المتخصصين، وضعف في تطبيق بروتوكولات السلامة، وغياب ثقافة الإبلاغ عن الأخطاء الطبية أو توضيح المخاطر المحتملة قبل إجراء العمليات، إلى جانب تعرض الطواقم الطبية للاعتداءات بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية والعاجلة.
