كشفت رسالة وجهتها الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة إلى الحكومة تطالب بإعادة النظر في صلاحيات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمواد الغذائية وتعويضه بوكالة وطنية تتمتع باختصاصات واسعة، وتشكيل فروع جهوية ومحلية للوكالة قصد المراقبة والتتبع وتنسيقها مع الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية، وإشراك السلطات المحلية الإدارية والأمنية وفق استراتيجية وطنية مندمجة ومسؤولية مشتركة، تساهم الوكالة الجديدة في توعية المواطنين عبر برنامج شامل وإجراءات عملية فعالة للمراقبة والتتبع وزجر المخالفات وحماية صحة المستهلكين من أي تهديدات محتملة طيلة السنة.
دعوة الشبكة بإحداث وكالة وطنية تعنى بالسلامة الصحية للمواد الغذائية للقطع مع جميع الممارسات المشينة في تلاعب بعض التجار بصحة المواطنين أفراد وشركات وتجار، وتفعيل المتابعة القضائية للمتورطين في التزوير والغش بالمواد الغذائية والماء والأدوية، أو استيراد مواد مغشوشة منتهية الصلاحية عبر التهريب وإغلاق الشركات المتاجرة في بيع مواد منتهية الصلاحية والمزورة، واعتماد نظام تدمير وحرق المواد الملوثة والتي تشكل خطورة على الإنسان والحيوان والبيئة بتقنيات علمية غير ملوثة للبيئة.
واعتبرت الشبكة ما شهدته مدينة الدار البيضاء بداية شهر رمضان في اكتشاف أطنان المواد الغذائية الفاسدة ومنتهية الصلاحية وإعادة ترويجها بالأسواق للاستهلاك البشري، يؤكد على خطورة تناول تلك المواد الغذائية الغير الآمنة أو منتهية الصلاحية والتي تؤدي إلى إصابة المواطنين بأمراض خطيرة تتراوح بين الإسهال والتسممات والسرطانات المميتة، تشير الشبكة أن منظمة الصحة العالمية كشفت احصائياتها أن كل شخص من عشرة بالعالم يصاب بمرض نتيجة تناول أغذية ملوثة أو غير سليمة، لذلك يستدعي من الحكومة تعزيز جهودها لضمان سلامة الغذاء عبر مراقبة دقيقة لجميع مراحل سلسلة الإنتاج والتوزيع واتخاذ إجراءات صارمة ضد المتاجرين.
وشددت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحياة على أهمية تحقيق متطلبات سلامة الغذاء للحفاظ على صحة المواطنين هي مسؤولية عمومية تبقى على عاتق الحكومة عبر أجهزتها الإدارية والصحية والرقابية في مقدمتها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمواد الغذائية والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وتحمل المسؤولية في وضع المواصفات الغذائية لحماية صحة المستهلك وضمان إتباع ممارسة عادلة في تجارة المواد الغذائية ومنع المخاطر المنقولة بواسطة الأغذية والكشف عنها وتدبيرها، تضيف رسالة الشبكة إلى ضرورة توفير غذاء آمن لجميع المواطنين والسياح خلال زيارة المغرب مع تحديد أسعار مناسبة لكل الفئات الاجتماعية والمساهمة في ضمان أمن غذائي يحمي صحة المواطنين، إضافة إلى التطور الاقتصادي والزراعي والسياحي والتنمية المستدامة وضمان السلامة الغذائية.
