رغم المشاكل المتعلقة بسوء التدبير، والفوضى على أكثر من مستوى، إلا أن سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، احتل المرتبة الثانية كمصدر لمداخيل جماعة الدار البيضاء.
حسب بلاغ لشركة التنمية “الدار البيضاء للخدمات”، بلغت عائدات سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء خلال سنة 2024، ما مجموعه 177 مليون درهم، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 10 في المائة مقارنة مع سنة 2023.
يتعلق الأمر نتائج استثنائية وغير مسبوقة لهذا المركز الاقتصادي والاستراتيجي، منذ إحداثه، تبرز شركة التنمية “الدار البيضاء للخدمات” المشرفة على تدبير هذه السوق، عازية ذلك إلى مجهودات جميع المتدخلين بمدينة الدار البيضاء، وأيضا التعاون الوثيق بين إدارة السوق والسلطات العمومية وجميع المهنيين والتجار.
يأتي ذلك في الوقت الذي عرف السوق حركية لوجيستيكية مهمة، حيث تم ولوج 233 ألف شاحنة، وهو ما يعزز مكانة هذا المرفق كمحور أساسي في سلسلة التزويد على المستوى الجهوي والوطني.
لكن في مقابل ذلك، فإن الخدمات المقدمة لا ترقى إلى مستوى مداخيل السوق، كما أكد ذلك أكثر من تاجر، خلال زيارة طاقم “أحدث أنفو”، مستعرضين العديد من مظاهر الفوضى، من قبيل عرقلة سير الشاحنات المحملة بالخضر والفواكه، بسبب الصناديق الفارغة المكدسة على قارعة الطريق. كما أنه رغم أداء التجار للرسوم وواجبات التعشير، فإن السوق لا يوفر لهم أي مخازن.
المثير كذلك، انعدام النظافة والحس البيئي، و ضعف مختلف الخدمات الضرورية لفائدة الفلاحين والتجار فضلا عن غياب مستوصف صحي، يقول تاجر قيدوم بهذه السوق.
يأتي ذلك في الوقت الذي تعتزم جماعة الدار البيضاء ترحيل السوق خارج العاصمة الاقتصادية، كما جرى الحديث عن ذلك خلال الدورة العادية المنعقدة يوم 7 فبراير 2024،وذلك برسم إحداث منصة لتسويق المنتجات الفلاحية والغذائية لجهة الدار البيضاء- سطات.
وفيما سيكلف مشروع هذه المنصة حوالي 1.5 مليار درهم، إلا أن ترحيل السوق خارج الدار البيضاء، لا تلقى الترحيب من لدن التجار المهنيين بسوق الجملة، بدعوى الانعكاسات الاجتماعية الكبير لهذه الخطوة على القدرة الشرائية للبيضاويين
ورفض بعض التجار إلى جانب جمعيات وفعاليات مدنية قرار ترحيل الأسواق خارج المدينة، نظرا للانعكاسات الاجتماعية الكبيرة التي سيخلفها الترحيل على قدرة المواطنين الشرائية بسبب بعد المسافة وكلفة النقل.
