على بعد حوالي شهر على رمضان، تعيش أسواق السمك على ارتفاعات لافتة لأسعار الأسماك، لاسيما سمك الفقراء،”السردين”، الذي حلق فوق 25 درهما ، وفي بعض الأحيان عانق 30 درهما للكيلوغرام الواحد.
هذه التطورات تم استشعارها منذ حوالي شهر، يقول الركراكي الصويري، أحد قيدومي بائعي السمك بسوق السلام بالحي المحمدي بالدار البيضاء، قائلا في في تصريح لموقع “أحداث أنفو”، ” الحوت غالي والله يحسن العوان.. بنادم محن وعلى قد الحال، حتى السردين دابا داير 25 درهم، الواحد موالف ياخذ 2 كيلو دابا يتكفي بكيلو واحد أو نص كيلو”.
يأتي ذلك في الوقت الذي بات شهر رمضان على الأبواب، حيث غدت الأسماك، أحد المواد الرئيسية على موائد الإفطار، حسب المتحدث ذاته، عازيا هذا الغلاء إلى الطقس شديد البرودة حاليا، وإلى الراحة البيولوجية، مما قلص فرص الاصطياد، وثم التسبب في ما كان تسبب في قلة العرض.
سواء بسوق السلام بالحي المحمدي، أو بأسواق أخرى بالعاصمة الاقتصادية، وقف طاقم “أحداث أنفو” على ارتفاع أسعار مختلف أنواع الأسماك.
بالنسبة ل”السردين” الذي تستهلكه أساسا الأسر ذات الدخول الضعيفة، ارتفع سعره إلى 25 درهما للكيلوغرام الواحد، فيما سجلت أسعار “الصول” 60 درهما، و”الراية” 40 درهما، و كل من “الميرنا”، و”الفرخ”، و”الشرغو “، و”الباجو” 50 درهما، بينما سجل سعر “الكالامار” إلى 70 درهما، و”القرب الكبير” 80 درهما.
لكن برودة الطقس والراحة البيولوجية، لا يبرر بأي حال من الأحوال هذا الغلاء، حسب “م.م” أحد المتسوقين الذين التقاهم الموقع بالسوق ذاته، قائلا بنبرة غاضبة” ولو.. ولو.. ولو ، لايعقل وحنا عندنا 2 بحورا كيطلو على بلادنا الحمد لله و ناخذو السردين ب25 درهما، الدوريش كياكل العصا..هادشي لا يعقل”.
كما لفت المتحدث ذاته إلى أن هذه الأسعار، لاتناسب القدرة الشرائية للفئات الواسعة، داعيا المسؤولين إلى فعل شئ ما، لأن الغلاء أصبح عاما ولايخص الأسماك وحدها”.
قلة العرض بسبب إحجام الصيادين عن الصيد بارتباط الطقس شديد البرودة خلال الفترة الحالية، سيتزامن مع شهر رمضان الذي سيحل أواخر شهر فبراير المقبل، مما قد يتسبب في تفاوت غير مسبوق بين العرض والطلب.
حسب الركراكي، الذي يجر خبرة سنوات في بيع الأسماك، فإن هذه التطورات تظل مؤقتة، مكتفيا بالقول “نتمنى من الله أن تعود الأمطار، ويستقر الجو، ويزول هذا الغلاء، راهن المواطن محن بالفعل”.
