خلف قرار المكتب الوطني للسكك الحديدية المرتبط بحذف رحلة القطار الصباحي المتوجه من تازة نحو فاس، حالة من الاستياء والغضب بين صفوف المسافرين الذين اعتادوا لسنوات الاستفادة من الرحلة الصباحية التي تبدأ على الساعة السادسة والنصف صباحا، ما يمكنهم من استثمار وقتهم لقضاء أغراضهم المختلفة خارج المدينة ضمن حيز زمني معقول.
إلا أن هذا الروتين سيتغير منذ 2019، بعد أن اتخذ المكتب الوطني للسكك قرارا مفاجئا أثار استياء المسافرين بتازة، ما فرض إكراهات تنقل جديدة بعد الغاء هذا التوقيت المبكر الذي كان يراعي مواعيد الطلبة والعمال والموظفين والتجار وغيرهم من المسافرين المرتبطين بمواعيد صباحية محددة، أو الراغبين في الاستفادة من ساعات الصباح الأولى ، ما دفع العديد منهم لرفع مطلب استعادة التوقيت القديم على امتداد ست سنوات.
وفي هذا السياق، وصف النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، أحمد العبادي، قرار إلغاء رحلة القطار الصباحي بأنه كان “غير مفهوم وغير منطقي” للمسافرين لأغراض مهنية أو شخصية، ما فتح باب الاحتجاج من طرف المسافرين وباب التعهدات من طرف المسؤولين ، دون أن يتغير شيء على أرض الواقع، ما جعل ساكنة تازة تدخل في رحلة انتظار طويلة طمعا في استرجاع برمجة الرحلات الصباحية الرابطة بين تازة وفاس.
ونبه العبادي من كون البرمجة المتوفرة حاليا لا تتماشى مع أنشطة وأغراض السفر على الخط الرابط بين تازة وفاس، والتي تكون في مجملها مرتبطة بالعمل والدراسة ، وذلك في ظل غياب بدائل نقل تقوم مقام القطار، ما جعل من مطلب استرداد التوقيت القديم مطلبا اجتماعيا ومجاليا حيويا للساكنة، وعلى هذا الأساس ساءل النائب وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، حول الإجراءات التي سيتخذها بتنسيق مع المكتب الوطني للسكك الحديدية، من أجل إعادة برمجة رحلات الخط السككي تازة-فاس في توقيت السادسة والنصف صباحا.
