رواق الإيسيسكو يحتضن محاضرة حول تنمر الأطفال والمراهقين

بواسطة الخميس 16 مايو, 2024 - 21:05

احتضن رواق منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) يومه الخميس 16 ماي محاضرة بعنوان “الآثار النفسية والاجتماعية للتنمرعلى الأطفال والمراهقين”، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ29 لمعرض النشر والكتاب بالرباط.

افتتح المحاضرة الدكتور حسن الحجامي، الخبير في قطاع العلوم الاجتماعية والإنسانية، حيث قدم عرضا مصورا تمحور حول ظاهرة التنمر في المؤسسات التعليمية، قبل أن يمنح الكلمة لعدد من الأطفال من زوار المعرض تطرقوا فيها إلى أشكال التنمر التي يتم التعرض لها في المدارس وسبل مواجهتها، حيث أكد جلهم على ضرورة التواصل مع الأستاذ داخل حجرة الدرس، وإدارة المؤسسة إلى جانب الآباء عند تعرضهم لأي شكل من أشكال التنمر.

من جهتها، قدمت جميلة بية أستاذة التعليم العالي تخصص علم نفس، تعريفا دقيقا للتنمر، حيث أكدت أن هناك اعتقادا سائدا داخل المجتمع بأن “التنمر” كلمة جديدة في التناول وبأن الأغلبية لا تعرف معناه مقارنة بالعنف، بينما هو في الواقع تفسر بية: “موضوع يأخذ سماته من العنف، لكنه يرتبط بالندية أي بأشخاص في نفس المرحلة العمرية، حيث يستقوي طفل أو مراهق أو مجموعة على طفل أو مراهق، له خصائص محددة أو تربية معينة”.

أما بالنسبة لأنواع التنمر، فتنقسم حسب جميلة بية إلى عدة أنواع أولها التنمر الجسدي، الذي يتمثل في استقواء فرد أو جماعة على فرد آخر، وتعريضه للأذى عن طريق الضرب أو الركل، التنمر اللفظي الذي تختلف أشكاله من منطقة لأخرى ومن مجتمع لآخر، حيث تتنوع الألقاب والصفات، التنمر الإلكتروني الذي اعتبرت الأستاذة المتخصصة في علم النفس أن بعض الآباء يتحملون فيه الجزء الأكبر من المسؤولية لأنهم يسمحون لأبنائهم بإنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي قبل بلوغهم السن القانوني لذلك، أي أنهم يقومون بتزوير أعمارهم، وبالتالي يجد هؤلاء الأطفال أنفسهم عرضة للتنمر لكونهم غير مؤهلين نفسيا للتواصل عبر هاته المواقع.

كما أكدت  الأستاذة بية أن أماكن  التنمر لا تقتصر على المدرسة والعالم الافتراضي، بل تشمل حتى المنزل، حيث قد يكون بين الإخوة بمختلف أعمارهم إلى جانب الألقاب التي يمنحها بعض الآباء لأبنائهم منذ الصغر وبالتالي يساهمون في تطبيع الأبناء مع هذا السلوك ليتحولوا بدورهم إلى متنمرين.

هاته المحاضرة التي تم تنظيمها في إطار برنامج الإيسيسكو Stop Bully لمكافحة التنمر، عرفت حضور عدد كبير من التلاميذ من مختلف المؤسسات التعليمية، وأولياء الأمور، إلى جانب عدد من الأطر والفاعلين التربويين، الذين أجمعوا على ضرورة عدم التهاون مع مختلف أشكال التنمر، وضرورة انخراط المجتمع بكل أفراده ومؤسساته للتصدي لهاته الظاهرة والتوعية بانعكاساتها النفسية الخطيرة على الأطفال والمراهقين.

آخر الأخبار

رحيل عميد الأغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي بعد مسيرة خالدة من العطاء الفني
توفي الفنان المغربي الكبير عبد الوهاب الدكالي، أحد أبرز رواد الأغنية المغربية الأصيلة، يومه الجمعة 8 ماي 2026، بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع امتدت لعقود طويلة، ترك خلالها بصمة خالدة في وجدان أجيال من المغاربة داخل الوطن وخارجه. ويعد الراحل من أعمدة الفن المغربي الراقي، حيث ساهم بأعماله الخالدة وصوته المميز في إغناء الخزانة […]
معرض الكتاب.. قبال ينبش ذاكرة الشاوية برواية تفضح الصور الاستعمارية عن المغرب
عاد الكاتب المغربي المقيم بفرنسا، المعطي قبال، إلى عمق الذاكرة المحلية من خلال روايته الجديدة المكتوبة بالفرنسية “Le Châtiment de la chair”، مستحضرا تاريخ قبيلة “بوبريك” بمنطقة الشاوية، في عمل أدبي يمزج بين التخييل والتاريخ، ويعيد مساءلة الصورة التي نسجها الاستعمار الفرنسي عن المغرب ومجتمعه. الرواية، الصادرة عن منشورات توبقال ضمن سلسلة مجلس الجالية المغربية […]
أحمد العبادي..إمارة المؤمنين ركيزة وعماد التجديد الديني بالمغرب