رغم الغيوم العابرة..الأرقام تكشف محافظة فرنسا على موقعها كأول شريك اقتصادي للمملكة

بواسطة الإثنين 28 أكتوبر, 2024 - 12:38

رغم الغيوم العابرة التي خيمت فوق سماء العلاقات المغربية- الفرنسية خلال الفترة الماضية، إلا أن البلدين حافظا على الروابط الاقتصادية، وظلت باريس الشريك الأول لاقتصاد المملكة، إذ تمثل المملكة أول مستورد وأول مصدر بالنسبة لفرنسا على مستوى شمال إفريقيا، والشريك التجاري رقم 19 على مستوى العالم .

وخلال السنوات العشرة الماضية، تضاعفت المبادلات التجاري بين البلدين، متجاوزة مع متم السنة الماضية، 14 مليار أورو.

الملاحظ في هذه الدينامية التجارية، ارتفاع واردات فرنسا من المصنعة بالمغرب من طرف كل من “رونو” و”سيلانتيس” (بوجو سابقا).

في مقابل ذلك، ارتفعت واردات المملكة من الحبوب، لاسيما القمح الفرنسي، خلال الآونة الأخيرة، بالنظر إلى توالي سنوات الجفاف المغرب، فضلا عن الحرب الروسية- الأوكرانية، التي دفعت المغرب إلى تنويع شركائه من أجل الاستجابة لحاجياته من هذه المادة.

فرنسا حافظت كذلك على موقعها كأول مستثمر بالمغرب، وأول وجهة سياحية للفرنسيين، وكذلك أول محول للعملة الصعبة للمملكة.

و توجد حاليا 1000 مقاولة فرنسية بالمغرب، تشغل 150 ألف شخص، متصدرة لائحة المستثمرين بالمملكة، أمام كل من الإمارات العربية المتحدة، وإسبانيا، وسويسرا، والكويت.

هذه الاستثمارات، تهم جميع المجالات، لكنها تتركز أكثر في قطاعات العقار، والصناعة، لاسيما السيارات، وأيضا في قطاعات التجارة، والأنشطة المالية.

في الوقت ذاته تعد المملكة، المستثمر الأول إفريقيا بفرنسا، كما أنه رغم تواضع هذه الاستثمارات، إلا أنها تشهد دينامية لافتة خلال السنوات القليلة الماضية، إذ انتقلت استثمارات فاعلين اقتصاديين مغاربة بهذا البلد من 372 مليون أورو في سنة 2015 إلى 1.8 مليار أوور مع متم سنة 2022.

كما تضع العديد من المقاولات الفرنسية عينها على الظفر بصفقات برسم المشاريع التي انخرط فيها المغرب استعدادا للتظاهرات الكبرى، سواء فيما يتعلق بالخط فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، أو فيما يخص مشاريع البنيات التحتية الأخرى من قبيل إعادة تأهيل المطارات.

يأتي ذلك في الوقت الذي يعد المغرب أول مستفيد على مستوى العالم من تمويلات الوكالة الفرنسية للتنمية. هذه التمويلات همت جميع المجالات، من قبيل البنيات التحتية و الفلاحة النهوض المقاولات الصغرى والمتوسطة فضلا عن رفع الولوج إلى الخدمات البنكية والتمكين الاقتصادي للنساء فيما يرتقب أن تتجه هذه التمويلات أكثر في المستقبل إلى مجال تمويل مشاريع الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، حيث من المرتقب توقيع اتفاقيات في هذا الإطار على هامش الزيارة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حاليا للمغرب.

آخر الأخبار

الجامعة تتضامن مع اتحادات دولية وترفض تقليل رئيس "اليويفا" من شأن مباريات المونديال
أصدرت اتحادات كرة القدم في 13 دولة من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية بلاغاً مشتركاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن خيبة أملها العميقة ورفضها القاطع للتصريحات الأخيرة لرئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، والتي وصف فيها بعض مباريات كأس العالم بعد توسيعه بأنها “غير مثيرة للاهتمام”. ​وجاء البيان بتوقيع خمسة اتحادات هي: الرأس الأخضر، كوراساو، […]
الإجماع القضائي في أحكام الإعدام انتصار متدرج للحق في الحياة
يفتح المنشور الأخير الصادر عن المديرية العامة للشؤون القضائية، التابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمتعلق بمستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 23.03، بابا جديدا لنقاش حقوقي وقانوني لم ينقطع في المغرب. فهو نقاش يتجاوز حدود التعديل الإجرائي ليصل إلى جوهر الفلسفة العقابية للمملكة وإلى اختياراتها الاستراتيجية في مجال حقوق الإنسان. ويتمثل أهم ما جاء به هذا […]
نزار بركة يدافع عن حصيلة الحكومة ونقاش متواصل حول أثرها الاجتماعي
أثار الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أمام المجلس الوطني للحزب، نقاشا واسعا بشأن مدى قدرة السياسات العمومية التي تقودها الحكومة على الاستجابة لانتظارات الطبقة الوسطى وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة. وبرز في الخطاب تركيز واضح على حصيلة الحكومة وما تعتبره إنجازات تحققت خلال السنوات الأخيرة، من بينها الرفع التدريجي للأجور، وتخفيف […]