رسالة من طنجة

بواسطة الإثنين 17 نوفمبر, 2025 - 11:21

كنا في طنجة، الجمعة الماضية، لحضور افتتاح الملعب الكبير بها، ملعب طنجة الكبير، أو ملعب ابن بطوطة، بعد خضوعه لإصلاحات هي في الحقيقة أكثر من إصلاحات، إذ هي إعادة بناء مكتملة من جديد. 

صرح رياضي، هندسي، حضاري، رائع، يمثل بقوة مغرب المستقبل، ويشعر أي مغربي وأية مغربية بفخر كبير أننا وصلنا لمستوى إنشاء معالم هندسية وعمرانية بهذا المستوى بعقول وسواعد مغربية. 

وطيلة الودية التي جمعت منتخبنا الوطني بنظيره الموزمبيقي تلك الجمعة، لم أتوقف عن تأمل مختلف تفاصيل هذا الصرح المغربي العظيم، مثلما لم أتوقف عن تذكر من كانوا يقولون لنا في وقت سابق “آش خصك آلعريان؟ التيجيفي آمولاي”، قبل أن يصبح نفس التيجيفي، أي القطار الفائق السرعة، وسيلة تنقلهم المفضلة من الرباط أو الدار البيضاء إلى ومن طنجة، وقبل أن يشرعوا، بخجل كبير، في الاعتذار أنهم لم يفهموا في الوقت المناسب أهمية المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي انخرط فيها المغرب. 

السؤال الذي ظل يرافق كاتب هذه الأسطر خلال اللقاء، وبعده، هو سؤال: إلى متى سننتظر صحوة ضمير وعقل أقلنا ذكاءا واستيعابا، وأكثرنا تأخرا في الفهم لكي نواصل انخراطنا في مشاريع الوطن المستقبلية؟ 

الجواب سهل للغاية: لا ضرورة لانتظار هذا الفهم المتأخر من طرف هؤلاء.

لا ضرورة لانتظار استيعابهم أهمية التي جي في، ثم الترامواي من بعده، مثلما لا أهمية إطلاقا لانتظار استيعابهم معنى احتضان وطننا لكأس العالم سنة 2030، وفهم التبعات الإيجابية الهائلة التي سيجلبها هذا الاحتضان. 

لماذا لا يجب انتظار أصحاب الفهم المتأخر هؤلاء؟

لأننا أولا نسابق الزمن والوقت من أجل ضمان دخول مغربي متميز في المستقبل الذي ينتظر العالم، أي أننا لا نتوفر على وقت ثالث، أو وقت فراغ نناقش فيه من لا يتوفرون إلا على الكلام. 

ولأننا ثانيا وأساسا، نعرف أن محرك الفهم المتأخر هذا، وأحيانا عدم الفهم، هو نية سيئة تريد إبقاء البلد في مرتبة معينة لا يغادرها، وتستكثر علينا أن نزاحم علية قوم العالم في كل المجالات، من أفضل ملعب للكرة إلى أفضل مستشفى جامعي في القارة، إلى بقية كل أوجه التميز الأخرى التي انخرط فيها المغرب تحت قيادة جلالة محمد السادس.

أصحاب التأخر في الفهم هؤلاء التقطهم جيدا المتميز حسن الفد، حين رسم شخصيتهم “البسيكوباتية” في سكيتش “هادي دولة؟ هادي دولة”، واستطاع بالإضافة إلى إضحاك المغاربة منهم، وضع يده على داء هذه الفئة القاتل والعضال: الخوف من كل خير ومن كل تقدم، ومن كل شيء طيب يحققه المغرب. 

لذلك نقول دائما إن معركتنا مع هذا التأخر في الفهم معركة مقدسة، وتستحق النضال لأجلها، فهي معركة ضد الماضويين لأجل مستقبل الوطن.

المهم، قالت لنا طنجة الغالية والعالية يوم الجمعة الماضي كل شيء، وطلبت منا ألا ننتظر أبدا هؤلاء المتأخرين، إذا ما أردنا فعلا، ونحن نريد ذلك طبعا، التقدم.

آخر الأخبار

موكب الشموع يضيء سلا احتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف
عاشت مدينة سلا، مساء أمس الاثنين، على إيقاع أجواء احتفالية وروحانية مميزة، مع تنظيم موكب الشموع التاريخي احتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، في تقليد سنوي متجذر في ذاكرة المدينة، استقطب حشودا غفيرة من الساكنة والزوار الذين توافدوا لمتابعة واحد من أبرز المظاهر التراثية والدينية التي تشتهر بها حاضرة أبي رقراق. وشهدت مختلف المسارات التي مر […]
ترامب يطالب إيران بوقف إعدام المتظاهرين "فورا"
اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء، أن إعدام المتظاهرين في إيران يجب أن يتوقف فورا. وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال” أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية المتداعية لا تدفع رواتب جزء كبير من جيشها، في حين تقتل المتظاهرين في الوقت نفسه، حتى عندما لا يتظاهرون”. وأضاف “هذه أزمة إنسانية ذات أبعاد هائلة، يجب أن تتوقف فورا”.
سلا.. الحبس لسلالي بسبب تداعيات افراغ أرض بالحنشة
أصدرت المحكمة الابتدائية بسلا، يوم امس الاثنين 24 غشت الجاري،حكما بالحبس النافذ خمسة اشهر في حق * محمد. ح *، احد سلاليي منطقة الحنشة الغربية بوقنادل ضواحي سلا، فيما حكمت على ابنه عبد السلام بشهرين حبسا موقوف التنفيذ، وذلك على خلفية تداعيات تنفيذ أمر إفراغ بالقوة العمومية لأرض سلالية كانت تستغلها أسرة الظنين ، في […]