يضع حزب التجمع الوطني للأحرار يده على قلبه، بعد الطعن المُقدم ضد نائبه البرلماني عبد الرحيم واسليم، أمام المحكمة الدستورية والذي يستند صاحبه على حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به، في تهم تتعلق بإصدار شيكات دون رصيد.
وبات قادة التجمع الوطني للأحرار على يقين أنهم حزبهم سيفقد مقعدا حصل فيه على أكثر على من 15 ألف صوت، متصدرا نتائج انتخابات دائرة المحيط، التي تحمل رمزية كبيرة بالعاصمة الرباط.
وكشفت مصادر موقع “أحداث أنفو” أن الآلة الانتخابية للتجمع الوطني للأحرار شرعت في التسخينات اللازمة للحفاظ على مقعد المحيط تحسبا لقرار المحكمة الدستورية بإجراء انتخابات برلمانية جزئية في دائرة المحيط لتعويض عبد الرحيم واسليم، الذي يتابع بإصدار شيكات دون رصيد بقيمة ثمانين مليون سنتيم وفقا لما علمته الجريدة من مصادر موثوقة.
وتعرف دائرة المحيط بأنها دائرة مميتة، على صعيد المنافسة الانتخابية، وهي التي أسقطت فيها المنافسة في انتخابات الثامن من شتنبر 2021 سعد الدين العثماني رئيس الحكومة السابق والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، وكذا نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية.
ويبدو حسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، أن التجمع لا يريد خسارة هذا المقعد الثمين، واضعين كل الحسابات قيد الدرس، بما فيها الوصول لتوافقات سياسية بين مكونات التحالف الحكومي، لضمان عدم منافسة المرشح المحتمل “للحمامة”.
وبحسب نفس الإفادات فإن التجمع يخشى شراسة المنافسة في دائرة خاصة من قِبل شخصيات سياسية بارزة، مع العلم أن مرشح التجمع فاز بفارق كبير عن أقرب منافسيه، فيما سجلت الدائرة سقوط سعد الدين العثماني بفارق 300 صوت عن آخر فائز ضمن المقاعد الأربعة.
وعلى الرغم من أن خسارة مقعد انتخابي لن تشكل فارقا مهما لدى التجمع الوطني للأحرار الذي يقود التحالف الحكومي، لكن لا يريد خسارة مقعد ضمن دائرة حساسة مثل دائرة المحيط وسط العاصمة السياسية للمملكة، ولهذا فأن من المحتمل أن تتم تزكية اسم من رجالات الصف الأول في الحزب للتنافس حول المقعد في حال تم فقدانه.
في ذلك كشفت مصادر الجريدة أن كل الاحتمالات تشير لاسم محمد أوجار القيادي البارز داخل صفوف التجمع لخوض انتخابات جزئية في دائرة الموت.
