خبير صحي يدعو إلى مراعاة الخصوصيات المناخية لكل جهة عند تحديد مواعيد امتحانات الباكالوريا

بواسطة الثلاثاء 2 يونيو, 2026 - 20:15

دعا الطيب حمضي، طبيب وباحث في سياسات وأنظمة الصحة، إلى اتخاذ عدة تدابير استعجالية لتسهيل إجراء امتحانات الباكالوريا في ظروف صحية وآمنة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.

وأوضح حمضي أن تزامن فترة الامتحانات مع موجات الحر الشديدة يضعف الأداء المعرفي للمترشحين، ويطرح إشكالية تتعلق بالإنصاف الصحي والبيداغوجي.

وأضاف في تصريح لموقع “أحداث.أنفو” أن انتظار الشعور بالعطش لشرب الماء غير صحيح؛ فالعطش مؤشر على أن الجسم بدأ بالفعل يعاني جفافاً. ونصح المترشحين بشرب 200 ملل من الماء كل 20 دقيقة، وحظر تناول القهوة والمشروبات السكرية.

وأكد الخبير الصحي أن الآثار السريرية والمعرفية تبدأ بالظهور عند درجات حرارة داخل قاعة الامتحان تتراوح بين 28 و30 درجة مئوية، فتتراجع القدرة على الأداء لأن الدماغ يستهلك طاقة إضافية في التنظيم الحراري لطرد الحرارة الزائدة، مما يقلل من كفاءة الذاكرة العاملة وسرعة معالجة المعلومات والتركيز. وأضاف أن قلة النوم وتراكم التعب نتيجة الليالي الحارة (أكثر من 20 درجة مئوية في غرفة النوم) تمنع الاستعادة البدنية والعصبية بين أيام الامتحانات.

وأبرز أن ارتفاع درجة الحرارة يحمل مخاطر صحية مثل الجفاف، انخفاض ضغط الدم، الصداع، وضربة الشمس، فضلاً عن عدم تكافؤ الفرص مجالياً واجتماعياً؛ إذ تمثل الحرارة المفرطة عائقاً مزدوجاً للمترشحين في المناطق المتأثرة، وحتى داخل المنطقة نفسها بين من تتوفر لهم مؤسسات أو منازل مكيفة ومن يفتقرون لذلك.

وفي هذا السياق دعا حمضي إلى اتخاذ تدابير استعجالية لإجراء امتحانات البكالوريا في ظروف آمنة، منها الإماهة والرعاية (شرب وتوزيع الماء)، وتوفير وسائل الرشّ والترطيب، وضمان التواصل واستعداد الأطقم الطبية وتوفير حقائب الإسعاف الأولي.

وللخفيف من آثار الحرارة نصح بتعتيم النوافذ نهاراً، وتهوية القاعات في الصباح الباكر وعند الليل، مع الاستخدام الموجّه للمراوح فقط إذا كانت حرارة القاعة لا تتجاوز 35 درجة مئوية؛ إذ إن التهوية في غياب هواء أبرد تصبح غير فعالة بل ضارة. كما دعا إلى تهيئة ظروف مواتية في منزل التلميذ: تجهيز بيئة تساعد على الاسترخاء ونوم جيد لضمان التجدد العصبي والبدني أثناء الليل.

وشدّد حمضي على أن السياسات الصحية والتعليمية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار، على المدى المتوسط والبعيد، أن امتحانات البكالوريا وكافة امتحانات والمباريات والحصص الدراسية خلال الأسابيع الحارة تحتاج إلى تحديث البنية التحتية والمباني. واقترح الانتقال نحو مفهوم “الراحة الصيفية” عبر عزل الأسطح، تركيب كواسر شمس، وتظليل وتشييد مساحات خضراء داخل المدارس لتحفيز عملية النتح والتبريد، إضافةً إلى تكييف الجداول المدرسية وإعادة النظر في التقويم الدراسي ليتلاءم مع التحولات المناخية الحالية.

وفي الإطار ذاته، اقترح مراعاة الخصوصيات المناخية لكل جهة عند تحديد مواعيد الامتحانات لضمان التكافؤ والإنصاف الوطني وإدخال مرونة في التوقيت.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]