حكومة إسبانيا تشيد بتعاون المغرب «الاستثنائي والمذهل»

بواسطة الخميس 24 أكتوبر, 2024 - 11:07

بعد تصريحات سابقة لوزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، والتي أكد فيها على دور المغرب في حماية بلاده بالتصدي لمد الهجرة السرية، وقال إن المملكة أنقذت إسبانيا من الفوضى، جاء الدور على وزارة الداخلية الإسبانية للتأكيد على دور المغرب في تراجع وصول المهاجرين السريين للسواحل الإسبانية.

ووصفت وزارة الداخلية الإسبانية المغرب بأنه «شريك ذو أولوية» بالنسبة لإسبانيا في مجال الهجرة، مشددة على ضرورة مواصلة التعاون مع المملكة من أجل تعزيز الهجرة المنظمة والمنتظمة والآمنة.

وقالت الوزارة الإسبانية، في بلاغ لها صدر في ختام الاجتماع الـ22 للمجموعة المشتركة الدائمة المغربية-الإسبانية حول الهجرة، الذي ترأسته كاتبة الدولة الإسبانية في الهجرة، بيلار كانسيلا رودريغيز، والوالي مدير مديرية الهجرة ومراقبة الحدود، خالد الزروالي، إن كاتب الدولة الإسباني في الأمن، رافاييل بيريز رويز، شكر المغرب على «التزامه وجهوده» في مواجهة التحديات المشتركة مثل الاتجار بالبشر والجريمة المنظمة العابرة للحدود والإرهاب.

وتتقاطع هذه التصريحات الرسمية مع ما سبق أن عبر عنه وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، حين ثمن بصرامة، في مداخلة له في البرلمان الإسباني، التعاون المثمر بين المغرب وإسبانيا، للتصدي لظاهرة الهجرة السرية، وأشاد بالمجهودات التي تبذلها القوات الأمنية المغربية في الفترة الأخيرة في مجال التصدي لمحاولات تدفق الآلاف من المهاجرين على إسبانيا، رافضا كل محاولات تسميم العلاقة بين البلدين الجارين.

وقال ألباريس إنه بخلاف الإجراءات، التي كان يطالب بها حزب «فوكس» اليميني المتطرف، فإن التعاون مع المغرب ومع الدول المجاورة الأخرى، مثل موريتانيا والسنغال، هي التي تؤدي إلى تحقيق نتائج إيجابية في مجال الهجرة، ضاربا المثل بالتعاون مع المغرب، وهو ما أكده كاتب الدولة الإسباني في الأمن، رافاييل بيريز رويز، حين أكد على العمل «الحاسم»، الذي تقوم به قوات الأمن المغربية في هذا المجال، مشيرا إلى أن تدخل العناصر المغربية مكن من إحباط الدعوات التي تم إطلاقها على شبكات التواصل الاجتماعي لتنظيم عمليات دخول جماعية في شتنبر الماضي.

كما سبق لوزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن وصف التعاون بين المغرب وإسبانيا في مجال الأمن بـ«الاستثنائي والمذهل». وقال، في تصريح للصحافة على هامش تدشين المرافق الجديدة للمركز الوطني للكلاب البوليسية في بلد الوليد، إن «التعاون مع المغرب استثنائي ومذهل، يقوم بشكل واضح على الثقة وحسن النية. إنه عمل يومي لخدمة مصالح المجتمعين على حد سواء وضمان حقوق وحريات الجميع».

واغتنم غراندي مارلاسكا الفرصة لتسليط الضوء على أهمية هذه الشراكة «الاستراتيجية» في مواجهة التحديات التي تواجه البلدين، وهو ما تم تقييمه في الاجتماع الـ22 للمجموعة المشتركة الدائمة المغربية-الإسبانية حول الهجرة، والذي كان مناسبة لتقديم حصيلة التعاون النموذجي بين المغرب وإسبانيا، في مجال تدبير الهجرة، بعيدا عن بعض الأصوات النشاز الإسبانية، التي تحاول تعكير هذه العلاقات المتميزة، ما رد عليه ألباريس في حينه حين قال إنه لو انساقت حكومة سانشيز وراء ما يقترحه نواب حزب فوكس فإن الأمر سيتحول إلى فوضي ونزاعات مع الجيران.

واعتبر آلباريس أنه بدون تعاون المغرب لن تكون إسبانيا آمنة، مؤكدا أن السلطات المغربية تعاملت بكل إيجابية من أجل وقف نزيف الهجرة غير الشرعية، وهي العمليات التي قال إنها حالت دون عبور آلاف الأفراد بشكل غير شرعي إلى الأراضي الإسبانية، قبل أن يتوجه لمخاطبة أعضاء الحزب اليميني المتطرف بقوله أنهم ملزمون بالاعتراف بالعمل الجبار الذي قامت به القوات الأمنية المغربية في هذا الصدد.

وقد جاء هذا اللقاء المشترك لتأكيد هذا الواقع، حيث سلط كاتب الدولة الضوء على الاتجاه التنازلي وانخفاض عدد المهاجرين غير الشرعيين في منطقة مضيق جبل طارق وبحر البوران وشرق جزر الكناري، مما يؤكد تعاون المغرب في مكافحة الهجرة غير النظامية. وقال بوضوح إن «الإحصاءات تعكس ضغط الهجرة في القارة الإفريقية وبين إفريقيا وأوروبا، ولكنها تعكس أيضا فعالية تعاوننا».

كاتبة الدولة الإسبانية للهجرة، وهي تقدم قراءتها لواقع الهجرة السرية، أكدت على هذا «التعاون النموذجي» و«العلاقة المعززة» بين المغرب وإسبانيا في هذا المجال، مسلطة الضوء على الخطوط العريضة لسياسة الحكومة الإسبانية بشأن إدماج المهاجرين، واضعة بذلك حدا للبوليميك السياسي، الذي حاول حزب فوكس ممارسته، وهو الموضوع الذي طغى على المشهد السياسي الإسباني، مؤخرا، حين سعى الحزب نفسه لتحميل المغرب وزر ارتفاع أعداد المهاجرين السريين، الذين تمكنوا من ولوج التراب الإسباني، بعد تسجيل عمليات تدفق واسعة لمهاجرين سريين نحو سواحل سبتة المحتلة بالخصوص.

وتسعى بعض الجهات المناوئة للمغرب استغلال مثل هذه الأحداث، من أجل خلق خلاف سياسي بين المغرب وحكومة سانشيز، التي قادت مخطط التحول نحو الاعتراف بمغربية الصحراء، وهي محاولات تعي الرباط ومدريد أهدافها، حيث يتم وأدها في المهد.

آخر الأخبار

معما يتوج بجائزة أفضل لاعب شاب بواتفورد
أعلن نادي واتفورد الإنجليزي رسميا عن تتويج الموهبة المغربية الصاعدة، عثمان معما، بجائزة أفضل لاعب شاب في النادي للموسم الحالي، تقديرا لمستوياته الباهرة التي قدمها بقميص “الدبابير”. وجاء هذا التتويج ثمرة لمسار تصاعدي بصم عليه اللاعب طوال ردهات الموسم، حيث نجح في فرض اسمه كركيزة أساسية في تشكيل الفريق الشاب، بفضل انضباطه التكتيكي وتطوره الفني […]
فؤاد العروي يغوص في عوالم التبوريدة واللغات خلال لقاء ثقافي بالمعرض الدولي للكتاب
نظم أمس السبت بالرباط، لقاء ثقافي قدم خلاله الكاتب فؤاد العروي تجربة انغماس ثقافي، نقل من خلالها الجمهور إلى عوالم التبوريدة واللغات، وذلك بمناسبة مناقشة مؤلفيه “الحياة، الشرف، الفانتازيا”، و”المعضلة اللغوية في المغرب”، في إطار فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الحادية والثلاثين. ومكن هذا اللقاء من تقديم قراءة متقاطعة حول الديناميات الثقافية بالمغرب […]
العثماني:شيطنة المذاهب إقصاء للبعد المقاصدي ما يحول الشريعة الإسلامية إلى نصوص مجتزأة
بقلم  الشيخ الصادق العثماني ليس من السهل أن نُقارب الخطاب الذي تروّجه بعض التيارات السلفية المعاصرة دون قدر من الصراحة العلمية والإنصاف المنهجي، ذلك أن هذا الخطاب يتلبّس لبوس الدعوة إلى “الرجوع إلى السنة”، وهي كلمة حق لا يختلف حولها مسلمان، غير أن الإشكال لا يكمن في الشعار المرفوع، بل في المآلات التي يُفضي إليها، وفي […]