حكومة أخنوش (2).. إعادة انتشار حكومي وتغيير وزراء بعض القطاعات وتدعيم الحكومة بكتاب دولة

بواسطة الأربعاء 23 أكتوبر, 2024 - 20:05

بعد ثلاث سنوات من الولاية الحكومية الحالية، خرجت للوجود النسخة الثانية من حكومة عزيز أخنوش و في قراءة سريعة على عمليات تنقيح الحكومة يمكن الوقوف على الملاحظات التالية:

الملاحظة 1، التلاؤم بعد ثلاث سنوات من بلاغ الديوان الملكي، الصادر بتاريخ 7 أكتوبر 2021، حيث أعلن جلالة الملك محمد السادس أنذاك أنه استقبل، بالقصر الملكي بفاس، رئيس الحكومة وأعضاء حكومته الجديدة المكونة من 24 وزيرا، قائلا إنه “سيتم لاحقا تعيين كتاب دولة في بعض القطاعات الوزارية”.

الملاحظة 2، ارتفاع منسوب التسييس داخل الحكومة، بإضافة أسماء حزبية لحسن السعدي وعبد الجبار الراشدي وأديب بنبراهيم والصابيري نعيمة بنيحيى سعد برادة.

الملاحظة 3، إنهاء مهام كل وزراء النموذج التنموي وفي مقدمتهم شكيب بنموسى وعبد اللطيف ميراوي وغيثة مزور.

الملاحظة 4، نجاح أخنوش في استعادة قطاعات مهمة بنى عليها حزب الأحرار شعاراته الانتخابية، فلا أحد كانت تنطلي عليه حيلة أن بنموسى عضو من التجمع الوطني للأحرار كما أن سوء الفهم بين خالد أيت الطالب ورئيس الحكومة لم يكن سريا للغاية.

الملاحظة 5، الاستقلال يسترد الحكومة بعدما كان مجرد واجهة خلال النسخة الأولى، وبلا شك الاستقلال قدم أفضل كاستينغ خلال التعديل بإدراج أسماء سياسية ولدت وترعرت في الحزب.

الملاحظة 6، البام قدم في التعديل جوابا لما بعد مرحلة وهبي وترجم التوافقات التنظيمية ما بعد المؤتمر من خلال تعيين جناح فاطمة الزهراء المنصوري.

الملاحظة 7، استمرار وزراء السيادة، وبقائهم خارج التوافقات السياسية.

الملاحظة 8، تظهر أن رئيس الحكومة كانت له هوامش واسعة ويده ممدودة لممارسة سلطة الاقتراح على جلالة الملك، سواء بإنهاء مهام بعض الوزراء أو اقتراح مناصب للبعض الآخر أو باقتراح أسماء جديدة.

الملاحظة 9، ارتفاع عدد أعضاء الحكومة التي اصبحت تضم 31 وزيرا باحتساب 6 كتاب دولة وهو ما يجعلها من الحكومات المتوسطة في تاريخ المغرب.

الملاحظة 10، الاحتفاط بنفس العمود الفقري للحكومة في نسختها الاولى حيث لم يتغير الهيكل الحكومي الجديد مقارنة مع الحكومة السابقة باستثناء خروج 8 وزراء.

الملاحظة 11 هيمنة منطق التعديل البسيط بدل التعديل الواسع، فحكومة أخنوش الثانية تبدو أقرب لتعديل حكومي جزئي منه إلى تعديل موسع، فلم تتضمن تغييرات كبرى على مستوى القطاعات-المفاتيح بقدر ما تضمنت إعادة انتشار حكومي وتغيير وزراء بعض القطاعات وتدعيم الحكومة بكتاب دولة.

الملاحظة 12 استمرار عبد اللطيف وهبي ضمن النسخة الثانية، هذا دليل على أن الرجل له نفوذه وأن الواقع ليس هو المواقع بل إن تجديد الثقة فيه هي رسالة بالتعويل عليه لتمرير قوانين ذات رهانات كبرى تنشيط الحياة السياسية وابعادها من الرتابة.

آخر الأخبار

معما يتوج بجائزة أفضل لاعب شاب بواتفورد
أعلن نادي واتفورد الإنجليزي رسميا عن تتويج الموهبة المغربية الصاعدة، عثمان معما، بجائزة أفضل لاعب شاب في النادي للموسم الحالي، تقديرا لمستوياته الباهرة التي قدمها بقميص “الدبابير”. وجاء هذا التتويج ثمرة لمسار تصاعدي بصم عليه اللاعب طوال ردهات الموسم، حيث نجح في فرض اسمه كركيزة أساسية في تشكيل الفريق الشاب، بفضل انضباطه التكتيكي وتطوره الفني […]
فؤاد العروي يغوص في عوالم التبوريدة واللغات خلال لقاء ثقافي بالمعرض الدولي للكتاب
نظم أمس السبت بالرباط، لقاء ثقافي قدم خلاله الكاتب فؤاد العروي تجربة انغماس ثقافي، نقل من خلالها الجمهور إلى عوالم التبوريدة واللغات، وذلك بمناسبة مناقشة مؤلفيه “الحياة، الشرف، الفانتازيا”، و”المعضلة اللغوية في المغرب”، في إطار فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الحادية والثلاثين. ومكن هذا اللقاء من تقديم قراءة متقاطعة حول الديناميات الثقافية بالمغرب […]
العثماني:شيطنة المذاهب إقصاء للبعد المقاصدي ما يحول الشريعة الإسلامية إلى نصوص مجتزأة
بقلم  الشيخ الصادق العثماني ليس من السهل أن نُقارب الخطاب الذي تروّجه بعض التيارات السلفية المعاصرة دون قدر من الصراحة العلمية والإنصاف المنهجي، ذلك أن هذا الخطاب يتلبّس لبوس الدعوة إلى “الرجوع إلى السنة”، وهي كلمة حق لا يختلف حولها مسلمان، غير أن الإشكال لا يكمن في الشعار المرفوع، بل في المآلات التي يُفضي إليها، وفي […]