أكدت سميرة بختي، رئيسة المنظمة المغربية للنساء في وضعيات إعاقة، أن إصدار مرسوم رقم 2.22.1075، المتعلق ببطاقة “شخص في وضعية إعاقة”، يشكل خطوة إصلاحية واعدة ضمن جهود تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، إلا أن التطبيق الفعلي لهذا المرسوم يواجه تحديات خطيرة تعرقل تحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة للفئة المستهدفة.
وتوضح بختي، في تصريح لموقع (الأحداث أنفو)، أن العملية لا تزال تعتمد على قرارات تنظيمية لم تصدر بعد، مما يعيق دخول البطاقة حيز التنفيذ وفق المواد 2، 6، و19 من المرسوم. كما تشير إلى أن ارتباط الحصول على البطاقة بإجراءات تقنية معقدة يحرم الأشخاص الأكثر هشاشة من الاستفادة، خصوصاً في ظل الفجوة الرقمية التي تؤثر على المناطق القروية والنائية.
وتشدد رئيسة المنظمة على غياب آليات واضحة للمساءلة وتنفيذ الامتيازات المخولة لحاملي البطاقة، مؤكدة أن عدم وجود مسطرة للطعن في حالة رفض منح البطاقة يعمّق شعور الأشخاص في وضعية إعاقة بالتمييز واللامساواة. وتضيف:
«إن غياب الإرادة السياسية لتسريع إصدار القرارات التنظيمية، مع عدم تحديد سقف زمني ملزم، يعكس ضعف الالتزام بتنزيل الإصلاحات الاجتماعية. هذا التأخير لا يقتصر فقط على حرمان الفئات الضعيفة من حقوقها، بل يعزز أيضاً حالة التهميش ويضعف الثقة في المؤسسات الحكومية.»
وتدعو بختي إلى تبني إصلاحات عاجلة تشمل:
•تسريع إصدار القرارات التنظيمية لتفعيل البطاقة في أجل زمني محدد.
•تبسيط الإجراءات الإدارية من خلال إتاحة مسارات بديلة مثل التسجيل الورقي في المراكز المحلية.
•تفعيل آليات المحاسبة والرقابة لضمان تنفيذ الامتيازات دون عراقيل بيروقراطية.
•توسيع نطاق الامتيازات لتشمل مجالات الصحة، النقل، التعليم، والتشغيل.
•إرساء مقاربة تشاركية مع المجتمع المدني لضمان شفافية مساطر التقييم والطعن.
•إحداث آلية للطعن والتظلمات تتيح للأشخاص إعادة النظر في قرارات الرفض وفق معايير واضحة وشفافة.
وترى سميرة بختي أن مرسوم بطاقة “شخص في وضعية إعاقة” يمثل اختباراً حقيقياً لمدى التزام الدولة بتنفيذ الإصلاحات الاجتماعية. وتقول: «إن نجاح هذه المبادرة يتطلب إرادة سياسية حقيقية، وإجراءات تنفيذية واضحة، ورقابة صارمة لضمان ألا تبقى البطاقة مجرد وثيقة إدارية دون أثر ملموس على حياة المستفيدين.»
وتدعو رئيسة المنظمة المغربية للنساء في وضعيات إعاقة الجهات المختصة إلى تضافر الجهود مع المجتمع المدني لضمان حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وتحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة التي يستحقونها.
