عاد ملف السدود الصغرى بجهة سوس ماسة إلى واجهة المساءلة البرلمانية، بعدما وجّه حسن أومريبط، النائب البرلماني وعضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بشأن التأخر المسجل في إنجاز ثمانية سدود صغرى مبرمجة بالجهة منذ سنوات، دون أن تعرف طريقها إلى التنفيذ.
وساءل أومريبط وزير التجهيز والماء عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء تعثر هذه المشاريع، وعن دواعي عدم الشروع في إنجاز أي واحد من السدود المبرمجة، رغم تحديد آجال زمنية سابقة لإخراجها إلى حيز الوجود.
كما طالب النائب البرلماني بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تسريع تنفيذ هذه المشاريع، مع تحديد جدول زمني واضح لإنجازها، بالنظر إلى أهميتها في تعزيز الأمن المائي، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بعدد من الجماعات الترابية بالجهة.
ونبه أومريبط إلى أن التأخر الكبير الذي تعرفه هذه المشاريع يأتي في سياق وطني يتسم بتزايد حدة التحديات المرتبطة بالماء، خاصة في المناطق القروية والجبلية التي تعاني من آثار توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية.
وأوضح عضو فريق التقدم والاشتراكية أن اتفاقية كانت قد أبرمت بين وزارة التجهيز والماء ووزارة الداخلية ومجلس جهة سوس ماسة، بهدف إنجاز ثمانية سدود صغرى موزعة على مختلف أقاليم الجهة، ويتعلق الأمر بسدين بكل من جماعتي أقصري وإمسوان بعمالة أكادير إداوتنان، وسدين بعمالة تارودانت، وسدين بعمالة تيزنيت، وسد واحد بعمالة اشتوكة آيت باها بجماعة إداوكنضيف، وسد واحد بعمالة طاطا بجماعة أقا.
وأشار البرلماني إلى أن البرمجة الزمنية لهذه المشاريع كانت واضحة، إذ كان من المرتقب إنجاز السدود المبرمجة بأكادير إداوتنان وطاطا خلال سنة 2022، وسدي تارودانت خلال سنة 2023، وسدود اشتوكة آيت باها وتيزنيت خلال سنة 2024، وذلك في إطار سياسة تروم تعزيز الأمن المائي، وتثمين الموارد الطبيعية، ودعم التنمية القروية.
غير أن هذه المشاريع، يضيف أومريبط، لم تعرف أي تقدم ملموس إلى حدود تاريخ توجيه السؤال الكتابي، رغم اقتراب نهاية الولاية الحكومية، وهو ما أثار استغراب الساكنة والمنتخبين والفاعلين المحليين، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يمكن أن تضطلع به هذه السدود في تعبئة الموارد المائية، ودعم النشاط الفلاحي، وحماية الفرشات المائية، والحد من آثار التغيرات المناخية.
وأكد النائب البرلماني أن استمرار هذا التأخر يحرم عددا من الجماعات الترابية من مشاريع كان من شأنها التخفيف من حدة أزمة الماء، كما يطرح تساؤلات حول مدى احترام الالتزامات والبرامج الزمنية المعلن عنها.
