التحقت رئيسة “مجموعة الخير” بلائحة الموقوفين، بعدما تم إلقاء القبض عليها من قبل مصالح الأمن بطنجة خلال وصولها لمحطة القطار بالمدينة، وينتظر أن يستمع إليها هذا الأسبوع قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بطنجة لكشف علاقتها بالاتهامات الموجهة إليها، حيث ورد اسمها في عدة شكايات مرتبطة بأكبر قضية نصب شهدتها المدينة.
السيدة الموقوفة، التي تعتبرها العديد من المشتكيات، المسؤولة عن تدبير “مجموعة الخير” إلى جانب سيدة أخرى توجد رهن الاعتقال الاحتياطي، بعدما جاء في تصريحات بعض “الأدمينات” أنها كانت تتلقى الأموال التي يتم جمعها من قبل كل مجموعة من المنخرطين، فيما ورد في أقوال إحدى المشتكيات أن الخلاف الذي وقع بين رئيسة المجموعة ومديرتها حول المبالغ المودعة بصندوق الضمان، دفع بالمديرة إلى دعوة رؤساء المجموعات لتسجيل الشكايات ضد الرئيسة، قبل أن تنكشف خبايا هذا الملف مع توالي الشكايات وسقوط العديد من المتورطين، أغلبهم من النساء.
ويواصل قاضي التحقيق بابتدائية طنجة البحث مع الموقوفين في هذه القضية، الذين بلغ عددهم 15 شخصا ضمنهم 12 امرأة و3 رجال، بعدما تم خلال جلسة الاستماع الأولى مواجهتهم بالشكايات المقدمة ضدهم، في الوقت الذي يتزايد فيه أعداد المشتكين الذين فقدوا مبالغ مالية كبيرة طمعا في الربح السريع، حيث تستمر مصالح الأمن بطنجة في مطاردة مجموعة من “العضوات النشيطات” بالمجموعة، وردت أسماؤهن في العديد من الشكايات، وخلال إجراءات البحث من الموقوفين المتواجدين رهن الاعتقال الاحتياطي.
ويواجه المتابعون في هذا الملف تهما تتعلق بالنصب واعتياد تلقي الأموال من الجمهور بدون اعتماد قانوني والتماس الإحسان العمومي، بعدما تمت إحالتهم على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة خلال الأسبوع الأول من شهر غشت المنصرم في حالة اعتقال.
وتعود وقائع هذه القضية إلى نهاية شهر يوليوز الأخير، حين تم إيقاف واحدة من رؤساء المجموعات (أدمين)، بناء على شكايات بالنصب في إطار ما يعرف بالربح الهرمي لمجموعة على تطبيق الواتساب تسمى “مجموعة الخير”، تقدمن بها أربع مشتكيات من المنخرطات في هذه المجموعة من أجل كسب أرباح مالية لتحسين دخلهن.
وتحكي المشتكية أنها التحقت بمجموعة الخير منذ شهر مارس 2022 بإيعاز من إحدى صديقاتها، حيث ساهمت في البداية بمبلغ 3600 درهم، واستفادت بعد مرور ستة أشهر من مبلغ 8900 درهم، أي حققت ربحا بلغ 5300 درهم، بغاية مضاعفة مداخيلها قامت باستقطاب العديد من العضوات للانضمام إلى المجموعة، وكانت تتسلم منهن مبالغ الانخراط وتحولها للمسؤولة عن المجموعة، وبعد ذلك تمكنهم من عائدات مالية كأرباح لمساهماتهم، الأمر الذي شجع أخريات على الالتحاق بالمجموعة، واضطرت إلى إنشاء مجموعات أخرى أمام العدد الكبير للراغبات في الانخراط بمبالغ مالية مختلفة، وهو الأمر نفسه الذي قامت به مجموعات أخرى بعدة مناطق أخرى مع تزايد الطلب على المجموعة طمعها في الربح السريع.
