في تطور جديد لتداعيات البلاغ الذي أصدره إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي باسم المكتب السياسي للحزب حول اتفاقه مع فرق المعارضة لتقديم ملتمس الرقابة ضد حكومة عزيز أخنوش، كشف مصدر مطلع من حزب التقدم والاشتراكية أن بلاغ لشكر أزعج قادة الحزب، واعتبروه غير مقبول.
الأخبار القادمة من بيت الكتاب، تشير إلى أن رفاق نبيل بن عبد الله طلبوا منهم إيقاف التنسيق مع إدريس لشكر، الذي يسعى لتوظيفهم في صراعات شخصية. وبحسب المصدر ذاته، فإن رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب رفض بشدة التنسيق مع إدريس لشكر حول ملتمس الرقابة، بل إنه يرفض الجلوس إلى جانبه، خاصة أنه اتحادي سابق ويعرف دسائسه.
ووضع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قادة أحزاب المعارضة في حرج شديد، بعدما خصص حيزا واسعا في بلاغ صدر باسم المكتب السياسي للحزب للحديث حول ملتمس الرقابة على الحكومة.
في هذا الصدد، نفى مصدر مطلع من أحزاب المعارضة أن تكون هذه الأخيرة قد اتفقت مع إدريس لشكر على تقديم ملتمس الرقابة ضد الحكومة، مشيرا إلى أن شروط تقديم هذه المبادرة لم تتوفر بعد، وأن كل ما يقال بشأنها يظل سابقا لأوانه.
وأشار المصدر، ذاته أن قادة أحزاب المعارضة يشعرون بحرج شديد من تعمد إدريس لشكر اقحامهم في هذا الموضوع دون الرجوع إليهم، وجعلهم مجرد تابعين.
وينظم الفصل 105 من الدستور آلية ملتمس الرقابة، الذي قد يؤدي لاسقاط للحكومة، لكن ذلك يتطلب تصويت الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب ، وهو ما لا تتوفر عليه فرق المعارضة، فضلا عن كون الفريق الاشتراكي غير قادر على تقديم هذا الملتمس من الأساس لعدم توفره على خمس أعضاء مجلس النواب.
وينص الفصل 105 من الدستور على أنه لمجلس النواب أن يعارض في مواصلة الحكومة تحمل مسؤوليتها، بالتصويت على ملتمس للرقابة؛ ولا يقبل هذا الملتمس إلا إذا وقعه على الأقل خُمس الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس. و لا تصح الموافقة على ملتمس الرقابة من قبل مجلس النواب، إلا بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم. كما لا يقع التصويت إلا بعد مضي ثلاثة أيام كاملة على إيداع الملتمس؛ وتؤدي الموافقة على ملتمس الرقابة إلى استقالة الحكومة استقالة جماعية. و إذا وقعت موافقة مجلس النواب على ملتمس الرقابة، فلا يقبل بعد ذلك تقديم أي ملتمس رقابة أمامه، طيلة سنة.
وكان بلاغ للمكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي صدر الأسبوع الماضي أشاد باستمرار اللقاءات مع مكونات المعارضة البرلمانية من جهة، ومن جهة ثانية، تطوير العمل المشترك مع حزب التقدم والاشتراكية، والذي استطاع في ظرف زمني قياسي أن يُموقع المعارضة في قلب المشهد السياسي وما يعرفه من مبادرات مصيرية تهم المجتمع والأسرة والدولة الاجتماعية.
وأشار البلاغ أن مبادرة ملتمس الرقابة، التي لقيت تجاوبا عمليا، تشق طريقها بعقلانية ومسؤولية وهدوء، لتستكمل كل الحظوظ لتحقيق المبتغى من ورائها.
