تقرير برلماني: الأعراف تحول دون تجريم الاغتصاب الزوجي

بواسطة الخميس 11 يوليو, 2024 - 20:08

بسط تقرير برلماني، أعدته مجموعة برلمانية بمجلس النواب الأسباب التي تحول دون تجريم الاغتصاب الزوجي، رغم توصيات المنظمات الدولية والفعاليات النسائية في المغرب.

التقرير، الذي أعدته المجموعة الموضوعاتية حول تقييم تنفيذ القانون 103.13 المتعلق بمكافحة العنف ضد النساء، اعتبر أن الأعراف والخصوصيات المغربية تحول دون التنصيص على تجريم الاغتصاب الزوجي صراحة في القوانين المغربية.

ورغم غياب نص واضح يجرم الاغتصاب الزوجي صراحة، إلا أن التقرير أشار إلى أن الفصل 486 من القانون الجنائي لم يستبعد الزوجين من نطاق التطبيق، فيما يخص جريمة الاغتصاب، بيد أنه كان بالإمكان حسم هذا الاختلاف من خلال النص القانوني 103.13 بالتنصيص صراحة على تجريم الاغتصاب الزوجي، ووضع عقوبة محددة له كما نادت بذلك بعض الفعاليات النسائية.

ودعا التقرير القضاء إلى الاجتهاد من أجل تطبيق الفصل 486 من القانون الجنائي، بما في ذلك حينما يتعلق الأمر بالاغتصاب الزوجي.

ويبدو أن التقرير، تناول هذه القضية بحذر شديد، إذ دعا إلى استحضار الأعراف والخصوصيات المتعلقة ببلد كالمغرب، الذي لا تزال أغلب شرائحه الاجتماعية تتمسك بوحدة الأسرة والمحافظة على مكوناتها التي يشكل الزوج والزوجة نواتها الأساسية.

ولفت التقرير، أنه من شأن تبني مقاربة جنائية محضة في التعامل مع هذه المسألة، شديدة الخصوصية في العلاقة بين الرجل والمرأة، تحقيق نتائج قد لا تكون إيجابية بالضرورة.

من جهة أخرى، أوضح التقرير أن القانون رقم 103.13 لا يقيد حالات تطبيق ظروف التخفيف في جرائم العنف ضد النساء، بل تركها مفتوحة، مشيرا إلى أن جريمة عقوبة الاغتصاب لازالت كما نص عليها الفصل 486 من القانون الجنائي ثابتة، أي السجن من 5 سنوات إلى 10 سنوات، وباعتبار ظروف التخفيف قد تنخفض إلى ما بين سنة و5 سنوات.

ونبه التقرير، أن القانون لم يرفع من عقوبة هذه الجريمة، التي تعتبر من أكثر أشكال العنف إيذاء، خصوصا على المدى البعيد، كما لم يفعل هذا القانون أحكام الفصل 146 من القانون الجنائي، الذي فتح الباب لمنع التمتع بظروف التخفيف، وبالتالي فإن القانون 103.13 أغفل التنصيص في إحدى مواده بألا يمتع مرتكب جريمة الاغتصاب بظروف التخفيف، مهما كانت الظروف.

كما دعا التقرير، إلى وضع حد للافلات من العقاب فيما يخص جريمة الاغتصاب، مبرزا أنه لا شيء في القانون يمنع مرتكب جريمة الاغتصاب أو هتك العرض بظروف التخفيف والحكم بعقوبة موقوفة التنفيذ في حال زواجه بضحيته، مؤكدا أن هذا مطلب جوهري في نضالات المرأة المغربية وعموم المجتمع المغربي المهتم بقضايا النساء.

ونبه التقرير أن زواج المغتصب بضحيته يعد شكلا من أشكال الإفلات من العقاب، بغض النظر عن الغاية النبيلة للقضاة، الذين يسعون لإصلاح ذات البين، إلا أن ذلك، يشكل تطبيعا مع جريمة الاغتصاب وهتك العرض.

آخر الأخبار

منحة سنوية قدرها 10 آلاف درهم و عطلة السبت .. انتظارات هيئة التدريس خلال انتخابات 2026
طالبت نقابة الاتحاد الوطني للتعليم (UNE)، الأحزاب السياسية المغربية بتضمين برامجها الانتخابية 15 التزاما سياسيا، يعكس انتظارات هيئة التدريس خلال اتخابات 2026، وفي مقدمتها تعميم منحة سنوية قدرها 10  آلاف درهما على أساتذة مؤسسات الريادة، و إقرار يوم السبت عطلة فعلية أسبوعية لهيئة التدريس. ودعت النقابة  الأحزاب إلى الالتزام بـ”إقرار يوم السبت عطلة أسبوعية فعلية […]
اليوسفية.. حفل زفاف بجماعة سيدي شيكر يتسبب في تسمم غذائي لـ47 مدعوا
تسبب حفل زفاف أقيم بتراب جماعة سيدي شيكر إقليم اليوسفية في تسمم 47 شخصا، وفور علمها بالحادث جندت السلطات المحلية تحت إشراف عبد المومن طالب عامل إقليم اليوسفية وسائلها اللوجيستيكية ومواردها البشرية ، حيث تم نقل 40 شخصا إلى مستشفى محمد السادس بمدينة شيشاوة، نظرا لقرب سكناهم منها، في حين تم نقل سبعة أشخاص إلى […]
الداخلة.. تطور البنية التحتية يعيد النقاش حول نجاعة تدبير الشأن العام
تشهد مدينة الداخلة خلال الأشهر الأخيرة حركية تنموية لافتة، انعكست على وتيرة إنجاز عدد من مشاريع البنية التحتية، في مشهد أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن فعالية الحكامة الترابية، ومدى قدرة الإدارة المحلية على تحويل البرامج التنموية إلى مشاريع ملموسة تنعكس آثارها على الحياة اليومية للمواطنين. وعلى مدى سنوات، ورغم الاعتمادات المالية المهمة التي خُصصت لتنمية […]