أثار فيديو شابة من زاكورة، الجدل على مواقع التواصل خلال الساعات الماضية، بعد أن أطلقت نداء تبث فيه مخاوفها ومخاوف ساكنة دواوير جماعة تمزموط بزاكورة، عقب إنزال مفاجئ لمهاجرين من جنوب الصحراء على متن حافلة بالقرب من الطريق الوطنية 9.
الشابة نقلت مخاوفها ومخاوف النساء بشكل خاص من هذا الإنزال، وذلك بسبب خصوصية المنطقة الجغرافية وطبيعة الحياة اليومية التي تفرض على النساء والفتيات التنقل يوميا نحو الجنانات المجاورة، التي قد تتحول إلى مأوى للمهاجرين، ما يحول دون خروج النساء خوفا من خطر الاعتداءات.
وأوضحت المتحدثة أن المهاجرين اتجهوا مباشرة بعد إنزالهم من الحافلة نحو منازل الساكنة طلبا للأكل، وهو ما أثار مخاوف الساكنة التي تعاني من الهشاشة والعزلة، ما رفع منسوب التخوف من مواجهة تبعات هذا الإنزال، خاصة في ظل ارتفاع وتيرة تناقل فيديوهات من مدن المغرب توثق لتجاوزات بعض الأفارقة، «إذا كانت المدن عاجزة عن التعامل مع مشاكل الأفارقة، فكيف لنا نحن ذلك بالدواوير حيث البعد وغياب الأمن داخل الدواوير التي تضم فقط ساكنة تدبر حياتها اليومية في ظل مظاهرة الهشاشة»، تقول الشابة التي كشفت عن مخاوف الأسر من إرسال أطفالها نحو الجنانات أو المدارس.
وقالت الشابة أن الساكنة بالكاد تتعايش مع مخاوف ظاهرة اختطاف الأطفال، لتجد نفسها أمام مخاوف جديدة بعد إنزال مهاجرين من جنوب الصحراء، لتناشد السلطات سرعة التدخل في ظل طبيعة المنطقة التي تشكل بيئة مناسبة للاختباء داخل الجنانات (الحقول) والمسالك الجبلية.
ونجح هذا الفيديو خلال الساعات الماضية، في حصد آلاف المشاهدات ومئات المشاركات على مختلف مواقع التواصل، وهو ما فتح الباب أمام مشاركة المزيد من الفيديوهات، بعضها قديم يوثق لحوادث اعتداء، أو مشاكل داخل الأسواق، أو نزاعات حول مستحقات الكراء … ما جدد النقاش حول طرق تدبير ملف المهاجرين الأفارقة غير النظاميين، بعد أن تحول المغرب من بلد عبور إلى بلد استقرار.
