تازة وغزة.. وماجاورهما !

بواسطة الإثنين 5 مايو, 2025 - 09:01

نعم، تازة قبل غزة، وأهلنا في القطاع المنكوب بالقاتلين معا: حماس وإسرائيل، لا اعتراض لهم على الإطلاق، ويفهمونها جيدا، ويقولون “من لاخير له في بلده، أولا وقبل كل شيء، وآخرا وبعد كل شيء، لايمكن أن نثق نحن في مساندته لنا”.

بل حتى الكذبة من حملة الشعار هنا، يفهمونها، ويستوعبونها، ويعرفون أنها الحقيقة، وأنها البداهة، وأنها المنطق السليم، لكنها “مامسلكاهوكش”، لذلك يرفضون الإقرار علنا بصحة موقف من يتبنونها.

لماذا؟

لأن هذا الإقرار سيحرمهم من آخر رسم تجاري/سياسي يتوفرون عليه، ويجعلونه مطيتهم التي يركبونها لكي يقضوا، هنا داخل أرض الوطن، الكثير من الأشياء، وغير قليل من الحاجات على رؤوس الناس…أعز الله قدر الجميع.

فلسطين لم تعد قضية.

فلسطين هي بالنسبة لهؤلاء مبرر خروج إلى الشارع، والطريقة الوحيدة التي يقولون بها مكنونهم الحقيقي للجميع، دون خوف من المساءلة.

ذلك أن مكنونهم خطير، بل وخطير جدا. وإذا ماكان الصب مفضوحا دوما بسبب العيون الكاشفة للعشق، فإن الكاره، والحاقد، والجالس معنا رغم أنفه، والحالم لنا بالكوابيس يتمنى مقدمها اليوم قبل الغد، هو الآخر مفضوح، بسبب العيون وكل الأعضاء، وبسبب الكلمات حين الغضب التي تكشف المستور، وتكسر (التقية)، وتهدم كل آيات النفاق.

يظهر المنافق حين الغضب من قلب الدرك الأسفل الذي يحيا فيه العمر كله، وتند عنه بنزق من أراد الله فضحه، كلمة هنا، أو عبارة هناك، أو ضحكة عصبية في مكان ثالث، فيفهم الناس أن كل مديحه ذم، وكل ثنائه هجو، وأنه فقط متورط في لعبة محاولة ستر كرهه للبلاد والعباد هنا بادعاء الحب المفرط، والغلو في النفاق.

لذلك نحب نحن تازة، بصدق ودون نفاق، ونغني لها في أفراحنا “آتازة ياتازة، أنا فحماك آتازة”، ونقسمها إلى العليا والسفلى، وحين نمر قربها نحرص على الصلاة في جامعها الكبير، ونتبرك بوليها “سيدي عزوز مول تازة وذراع اللوز”، ونحفظ له مثل كل المغاربة سر البركة، رغم أننا لانعرف له طريقة ولامريدين ولاشيوخا، ولا أي شيء دقيق، لكنها “النية” عند المغاربة، وهي مسبقة على ماعداها، ويجعلونها في الغالب فيصلهم الذي يحميهم شر المنافقين، ويكشف لهم، مهما طال الزمن، هؤلاء الأخيرين ونفاقهم.

نعم، تازة قبل غزة. بل بالطبع هي بالنسبة للمغربي كذلك.

والمغرب قبل وفوق الجميع، والوطن أقدس من الجماعة، و وطننا يساند فلسطين وعدالة قضيتها قبل أن تنشأ حركة “الإخوان المسلمين”، وقبل أن يتأسس فرعها “حماس”، وهو يفعل ذلك من موقع المقتنع به، لا المجبر عليه، فيد هذا البلد ويد هذه الدولة لاتلوى، وقد خَبَرَ القوم ذلك مرارا، ولكنهم على مايبدو لايفهمون، أو هم، وهذا هو الراجح لدينا، يمثلون دور من لايفهم، ويعتقدون أن سياسة “هبل…تربح” قد تكون الترياق في نهاية المطاف، فيجربونها على سبيل الاختبار.

دعه يجرب إذن، ودعه يتحدث..دعه يعيش، ففي ختام الختام، سيأتي صاغرا يطلب الغفران من تازة وأهلها المغاربة كلهم، وسيقول، كعادته وهو الجبان لكل من يهمهم الأمر: “غلبني الانفعال وصافي…سمحوا ليا”.

آخر الأخبار

ذكرى المولد النبوي الشريف.. أمير المؤمنين يهنئ ملوك ورؤساء وأمراء الدول الاسلامية
بمناسبة احتفال الأمة الإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف، بعث أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ورعاه، بطاقات تهنئة إلى أشقائه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية، ضمنها جلالته أطيب التبريكات وأخلص متمنياته لهم بموفور الصحة والسعادة.
جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 634 شخصا بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف
بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف لهذه السنة، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بإصدار عفوه السامي على مجموعة من الأشخاص، منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة، وعددهم 634 شخصا. وفي ما يلي نص بلاغ وزارة العدل بهذا الخصوص: “بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف لهذه السنة […]
أمير المؤمنين يترأس بالقصر الملكي بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف
ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد، اليوم الإثنين 11 ربيع الأول 1448 هـ الموافق لـ 24 غشت 2026 مـ، بالقصر الملكي بالرباط، حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف. وخلال هذا […]