وقع عبد الله بوصوف، المؤرخ والكاتب والأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، مساء السبت، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، مؤلفه الجديد “صراع التأويلات: الواقع والفكر بين التاريخي والسياسي”، الصادر عن دار “روافد”، بحضور عدد من المثقفين والباحثين والإعلاميين.
ويقدم بوصوف في هذا العمل قراءة نقدية للسرديات السياسية والثقافية والتاريخية التي أسهمت في تشكيل الوعي العربي الحديث، من خلال مساءلة العلاقة المعقدة بين الإسلام والغرب، وبين المعرفة والقوة، وبين التاريخ كما كُتب والتاريخ كما ينبغي أن يُعاد فهمه.
وأكد المؤلف أن الكتاب لا يشكل تجميعا لمقالات أو سردا خطيا لأحداث معروفة، بل هو مشروع نقدي يسعى إلى تفكيك منظومة من التأويلات التي تحكم النظر إلى قضايا النهضة والدولة والسيادة وواقع العرب والمسلمين منذ مرحلة الاستقلال إلى اليوم.
وينطلق الكتاب من قضايا راهنة، من بينها الإسلاموفوبيا وخطاب الإرهاب في السياق الأوروبي، ليربطها بجذورها في التاريخ الاستعماري والمخيال الغربي، خصوصا منذ الحملة الفرنسية على مصر وما تلاها من تحولات فكرية وسياسية.
كما يتوقف بوصوف عند كتاب “وصف مصر”، معتبرا أنه لم يكن إنجازا علميا خالصا، بل مثالا على توظيف المعرفة في خدمة القوة، مستحضرا في المقابل أصواتا عربية ناقدة مثل عبد الرحمن الجبرتي وحسن العطار، اللذين أسهما في بلورة قراءة محلية مختلفة للحدث التاريخي.
ويخلص المؤلف إلى أن الصراع بين الشرق والغرب لم يكن، في جوهره، صراع حضارات، بل صراع سرديات وتأويلات ما تزال امتداداته حاضرة إلى اليوم.
