قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن ما يحدث في قطاع غزة لا يسائل فقط القانون الدولي أو القانون الدولي الإنساني ، وإنما يسائل الضمير الإنساني، والمؤسسات الدولية والأعضاء الدائمين، معتبرا أن ما يقع اليوم يشكل تحديا غير مسبوقا للمؤسسات الدولية.
وأشار بوريطة، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب افتتاح أشغال الخلوة رفيعة المستوى التي نظمتها الوزارة اليوم الخميس 11 شتنبر حول مستقبل العلاقات الأورو-متوسطية، بحضور دوبرافكا سويكا، المفوضة الأوروبية المكلفة بشؤون المتوسط، أن موقف المغرب تحت القيادة الملكية واضح، حيث تم التنديد بشكل قوي ورفض مطلق للتصريحات حول ترحيل سكان غزة.
ووصف بوريطة التصريحات الاسرائيلية بأنها مستفزة ، معتبرا أن ما وقع يشكل خطرا على أسس الاستقرار بالمنطقة والدول المجاورة،
وأضاف بوريطة أن التصريحات المرتبطة باحتلال قطاع غزة، يجب أن تقاس خطورتها لما تمثله حول مجهود حل الدولتين، موضحا أن المغرب يعتبر الممارسات الحالية بالقدس والتهديدات والاقتحامات، لها خطورة شديدة لقدرتها على تحويل المشكل السياسي لمشكل ديني،وهو ما يدفع بعناصر الكراهية والتطرف التي يصعب التنبؤ بعواقبها.
وقال بوريطة أن الاعتداءات على دول كسوريا وقطر أمر غير مقبول، ما دفع المغرب لإصدار بيانات بالتنديد والتضامن، مع تأييده لعقد قمة عربية إسلامية بعد هذه الاعتداءات الغير مقبولة، ما يجعل الوضع اليوم حسب الوزير ” خطيرا ويتطلب التعامل العاجل من طرف المؤسسات الدولية، لأن هذه التصرفات والتصريحات تجر المنطقة الى ما لا يحمد عقباه ضمن سياق خارج عن السيطرة
وأكد بوريطة أن المغرب بقيادة الملك بصفته رئيسل للجنة القدس، يؤكد كل مرة أن هذه التجاوزات غير مقبولة ويجب إيقافها باستعمال كل أدوات المجتمع الدولي، قصد التصدي للخروقات المرتبطة بالتجويع واستهداف الصحفيين والابرياء والعزل.
وأضاف بوريطة، أن المغرب يتشبت بالسلام كخيار استراتيجي ، وبأن حل الدولتين يبقى الأفق الوحيد الممكن لحل القضية الفلسطينية، مؤكدا أنه بدون دولة فلسطينية لن يكون هناك استقرار في المنطقة.
