بوريطة: المغرب يجدد الدعوة لفتح جميع المعابر لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة

بواسطة الخميس 4 سبتمبر, 2025 - 15:01

  أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس 04 شتنبر بالقاهرة، أن المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس يؤمن بالسلام كخيار استراتيجي وبضرورة التخلي عن منطق تدبير الأزمة إزاء الإجراءات الإسرائيلية المرفوضة.

وقال بوريطة، في كلمة أمام الدورة العادية الـ 164 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، إن “المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، من منطلق إيمانها بالسلام الدائم كخيار استراتيجي، وبضرورة التخلي عن منطق تدبير الأزمة، ستواصل العمل بكل التزام وصدق وبإجراءات ملموسة، مستثمرة مكانتها الإقليمية والدولية، من أجل توفير الظروف الملائمة، للعودة إلى طاولة المفاوضات، باعتبارها السبيل الوحيد لوضع حد نهائي للنزاع، وتحقيق الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط”.

وتابع أن “المملكة المغربية، وانسجاما مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، الذي يتابع بشكل شخصي ودائم، تطورات الأوضاع بالأراضي الفلسطينية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية والقدس الشريف، ولإخراج المنطقة من هذا النفق المظلم، تجدد الدعوة، إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، والعودة إلى طاولة المفاوضات بهدف وضع حد نهائي للحرب”.

وأشار الوزير إلى أن المغرب يجدد أيضا الدعوة لفتح جميع المعابر لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية، وبالانسيابية المطلوبة، إلى قطاع غزة، وإطلاق عملية عودة شاملة للسكان المدنيين من النازحين والمهجرين إلى مناطق سكناهم، في ظروف إنسانية آمنة، ودعم دور وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” من طرف المجتمع الدولي والحفاظ عليه من أجل القيام بالمهام المنوطة بها لفائدة السكان المدنيين، وكذا جميع مؤسسات الإغاثة التابعة للسلطة الفلسطينية، وحمايتها.

كما أكدت المملكة، يضيف السيد بوريطة، دعوتها للتدخل الفوري والعاجل لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية بالضفة الغربية، خاصة عمليات هدم المنازل وترحيل السكان الآمنين العزل من المناطق الخاضعة أمنيا للسلطات الإسرائيلية، ووقف الاعتداءات في مدينة القدس واحترام المقدسات الإسلامية والمسيحية وفق الوضع القائم المعمول به منذ 1967.

وفي سياق متصل، ذكر الوزير بأنه تجسيدا للتضامن الموصول والملموس للمملكة المغربية مع الشعب الفلسطيني الشقيق، أمر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، خلال الأسابيع القليلة الماضية، بإطلاق جسر جوي نحو قطاع غزة، لنقل ما يقارب 300 طن من المواد الغذائية والطبية والإغاثية لساكنة غزة بشكل سريع ومباشر، عبر ممرات غير مسبوقة، مساهمة بذلك في التخفيف من معاناة الأشقاء الفلسطينيين، ومساعدتهم على مواجهة أوضاعهم المأساوية.

وتابع أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، لم يذخر جهدا في دعم سكان القدس سياسيا ومن خلال وكالة بيت مال القدس الشريف، الآلية التنفيذية والميدانية للجنة القدس، التي تواصل عملها، تحت الإشراف المباشر لجلالته، في إنجاز خطط ومشاريع ملموسة، تروم بالأساس الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة وصيانة مقدساتها الدينية، وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للمقدسيين ودعم صمودهم وتثبيتهم في أراضيهم.

كما أشاد الوزير بالزخم الدولي الذي عرفه، مؤخرا، مسلسل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والذي يندرج في إطار الدعم المتزايد لحل الدولتين، باعتباره الحل الأكثر عقلانية وواقعية، والذي من شأنه أن يراعي التوازنات الإقليمية وأن يخدم متطلبات المرحلة الراهنة.

وأبرز أنه انخراطا في ذلك الزخم، نظمت المملكة المغربية، بشراكة مع مملكة هولندا، بتاريخ 20 ماي 2025 بالرباط، الاجتماع الخامس للتحالف الدولي لحل الدولتين، والذي شكلت مخرجاته مساهمة قي مة في المؤتمر الدولي رفيع المستوى الذي انعقد في نيويورك برئاسة كل من المملكة العربية السعودية وفرنسا.

من جهة أخرى، شدد السيد بوريطة على أن المملكة المغربية، بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تولي أهمية كبيرة لما يجري في الجمهورية العربية السورية الشقيقة، وهو ما ترجمته إعادة فتح السفارة المغربية بدمشق، حتى تكون إحدى أهم القنوات من أجل توطيد وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين.

كما جدد بهذه المناسبة التعبير عن دعم المملكة المغربية للإخوة السوريين في تدبير المرحلة السياسية الراهنة، في إطار من التوافق الداخلي، بما يضمن الأمن والاستقرار، ويحفظ الوحدة الترابية لسوريا وسلامة أراضيها.وبخصوص العمل العربي المشترك، جدد الوزير تأكيد المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك، انخراطها في كافة المبادرات النبيلة، الرامية إلى إنتاج عمل عربي مشترك فعال، كفيل بحلحلة الإشكالات العربية، والارتقاء بالمنطقة العربية إلى المكانة التي تستحقها داخل المجتمع الدولي، بما يؤهلها لمواجهة التحديات العالمية المستجدة كقوة إقليمية تسهر على صون أمن دولها وتحقق تطلعات شعوبها.وخلص إلى أن جامعة الدول العربية باعتباره الآلية المثلى لتحقيق ذلك، فإن المملكة المغربية تتطلع إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لتسـريع عملية إصلاحها، في جو يغلب عليه التوافق والانسجام، لتمكينها من الاضطلاع بمهامها نحو تحقيق التضامن العربي المنشود، ووحدة الصف، والاستجابة إلى طموحاتنا جميعا في السلم والأمن والرقي والازدهار.  

آخر الأخبار

موازين يفتح أبواب ملعب الأمير مولاي عبد الله لنجوم الراي والراب لأول مرة
يدخل مهرجان «موازين.. إيقاعات العالم» مرحلة جديدة في دورته الحادية والعشرين، بعدما أعلنت إدارته إدراج الملعب الكبير الأمير مولاي عبد الله بالرباط ضمن فضاءات العروض الفنية لأول مرة في تاريخ التظاهرة، لاحتضان سهرتين جماهيريتين يومي 26 و27 يونيو الجاري. وتأتي هذه الخطوة في إطار التوجه الاستراتيجي للمهرجان نحو توسيع طاقته الاستيعابية وتطوير عرضه الموسيقي، بما […]
إدارة السجن المحلي “العرجات 1” تنفي صحة ما تم نشره من ادعاءات حول ظروف اعتقال السجينة (ا.ل)
نفت إدارة السجن المحلي “العرجات 1” صحة ما تم نشره ببعض المواقع الإلكترونية من ادعاءات حول ظروف اعتقال السجينة (ا.ل). وأكدت إدارة المؤسسة السجنية، في بيان توضيحي، أنه “بخصوص الوضع الصحي للسجينة المعنية، يتعين التذكير أنها كانت قد خضعت لعملية جراحية على مستوى الكتف الأيسر قبل إيداعها المؤسسة بتاريخ 10/08/2025، وتم الإدلاء للإدارة بوثائق طبية […]
الأميرة للا مريم تمثل صاحب الجلالة في مراسم جنازة السيدة بيرناديت شيراك بباريس
مثلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الجمعة بباريس، صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مراسم جنازة السيدة برناديت شيراك. ولدى وصولها إلى بازيليك سانت-كلوتيلد، استقبلت صاحبة السمو الملكي من طرف السيدة كلود شيراك، ابنة الفقيدة، قبل أن تنضم سموها داخل الكنيسة إلى السيدة بريجيت ماكرون والعديد من الشخصيات السامية الحاضرة في هذه المراسم […]