لم يتأخر نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية في الرد على حزب التجمع الوطني للأحرار، التي هاجمته نهاية الأسبوع الماضي، ردا على رسالة مفتوحة للحزب وجهها إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش. جاء ذلك، في لقاء عقده نبيل بنعبد الله مع أعضاء حزبه بمجلس النواب.
وقال بنعبد الله، “عندما نريد نحن في حزب التقدم والاشتراكية أن نخاطب الحكومة بوقت أوسع، وحين نريد أن نضع الرأي العام الوطني حكما بيننا، ونتوجه بمساءلة بشكل راق للحكومة من خلال رسالة مفتوحة، يتم التوجه إلينا بدون حياء وبـ »تخراج العينين »، وبالاستناد إلى الدستور، لا أدري كيف يقرأونه، يتوجهون إلينا على أساس أننا في وضعية شرود، بمعنى أن الساحة السياسية غير موجودة ».
وتابع قائلا: « لدينا ذراع واحد هو البرلمان الذي يمكننا الحديث فيه معكم، مع سياداتكم، تريدون أن تأتوا فقط للبرلمان والاستناد على أغلبيتكم لتمرروا ما تريدون، يبدو لنا أنكم لا تعترفون بدور المعارضة إلا إذا ذهبت في سياق التطبيل والتصفيق لهذه الحكومة، ولا تقبلون انتقادكم بشكل مسؤول، وخاصة إن وجهت لكم رسالة مفتوحة، والمواطنون يشهدون على ذلك، وأيضا الأطراف السياسية ووسائل الإعلام، رسالة مفتوحة لا تضم قسطا من الهجوم الشخصي على أي كان، فيها فقط مساءلات أساسية ».
واعتبر بن عبد الله أن لغة حزب التجمع الوطني للأحرار يةتكشف عن استعلاء، وقال “سأستعمل كلمة لم نستعملها في الرسالة، لأنها هي التي تؤدي إلى الأجوبة المنحطة التي استمعنا لها خلال اليومين الماضيين ».
وأضاف « انطلاقا من الغرور الذي تعيشونه، فإن لا أحد يستطيع أن ينجز ما أنجزتم ».
ونبه الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن « الغرور بالنسبة لمن يوجد في هذه الوضعية، هو عندما يعتبر الإنسان الذي يقول بذلك يثق في ما يقول، لأنه غائب عن الساحة بشكل ملموس، لن أتحدث عن عشرات أو مئات أو الآلاف من المنتخبين الذي ينتمون للأغلبية وخاصة للحزب الذي يقودها، لأنهم على الأقل موجودون في الساحة ويعيشون مع المواطنين، بل أتحدث عن الذين يعيشون في مكاتبهم، ويستشيرون مكاتب الدراسات المختلفة، والخبراء الذين صلتهم بالمجتمع منعدمة”
وزاد ساخرا « يقولون إنهم حققوا في المغرب ما لم تحققه أي حكومة أخرى في المغرب في خمس سنوات.. تبارك الله تبارك الله تبارك الله.. لنسأل المغاربة عن هذا الرصيد المميز ونتحدث معهم ».
وتساءل بن عبد الله « هل فعلا البرلمان يضطلع بدوره التشريعي بشكل كامل وغير منقوص”، مضيفا أنه “يكفي أن نؤكد أنه في ظل الحكومة الحالية لم يمر اي اقتراح تشريعي ولو صغير، وتمت الموافقة على مقترحات بسيطة جدا، بمعنى أن كل المبادرات التشريعية التي تأتي من مختلف الفرق البرلمانية أغلبية ومعارضة، لم تتم الالتفاتة إليها من طرف الحكومة، وكأن كل ما تقترحه مكونات البرلمان من أغلبية ومعارضة لا يصلح وليس في المستوى “.
وكان راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار قد هاجم بشدة أول أمس السبت في لقاء حزبي بأكادير حزب التقدم و الاشتراكية، معتبرا أن فكره توقف قبل سقوط جدار برلين، في إشارة إلى المرجعية الشيوعية التي كان يتبناها الحزب في بداية تأسيسه
