اعترف محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بأن هناك تراجعًا غير مسبوق لمنسوب ثقة المواطنين، خاصة الشباب، في الفاعل الحزبي، وفي العملية السياسية بشكل عام، معتبرا أن هذا التراجع أدى إلى مخاصمة حقيقية بين معظم المغاربة والشأن العام باستثناء بعض الحالات التي تؤكد القاعدة.
بنعبد الله، الذي كان يتحدث في افتتاح الجامعة السنوية للPPS تحت شعار “السياسة أولًا.. لإنجاح المشروع الديمقراطي التنموي”،
أضاف موضحا أن المؤسسات السياسية، سواء المنتخبة أو غير المنتخبة، لم تعد تضطلع بأدوارها كما يجب وكما ينص على ذلك الدستور، كما انها، يضيفةذات المتحدث، لم تعد معززة بالطاقات الكفؤة والنزيهة من المجتمع، مع وجود استثناءات.
وبعدما حذر من أن الفراغ السياسي قد تملأه تعبيرات عفوية، متطرفة أو غير مؤطرة، ترفض كل شيء، أضاف منتقدً الأصوات التي تدافع عن الوضع الراهن، بالقول أنه: “يجب ألا يلومنا هؤلاء الذين يعتقدون أن دفاعهم عن الاستقرار يضر بالوطن، لأن خطابهم التسطيحي يساهم في تعميق أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات”، مؤكدا أن هذا النوع من الخطاب “يستهدف كل صوت يحمل شيئًا من الحيوية ويزيد من تعميق الفجوة بين الشعب والسياسة”.
وعن عوامل التي أدت إلى هذا الوضع، قال بنعبد الله أن التضييق على الحريات وحرية التعبير، ومحاولات تطويع الفضاء الإعلامي، وكذا استعمال المال في السياسة والانتخابات بشكل غير مسبوق، قد أدى إلى ولوج الفساد إلى المؤسسات المنتخبة والأحزاب، وأنهك القوى السياسية الديموقراطية بدفعها إلى الخوض قضايا ثانوية، وإهدار الوقت في خلافات جانبية على حساب توحيد الكلمة لمواجهة التناقضات الرئيسية.
داعيا بلورة كافة المقتضيات الدستورية، والعمل على السعي نحو نظام ملكية برلمانية، كما حددها الدستور، مع ضمان دور أساسي للمؤسسة الملكية في إطار فصل السلط.
