Ahdath.info
بعد الصفعة المدوية التي تلاقها نظام العسكر من منظمة البريكس، خرج ممثل النظام العسكري ليعلن أن بلاده لم يعد يهمها الانضمام لهذا التكتل الاقتصادي.
وعلى كل عكس تصريحاته السابقة،قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إن الانضمام لمجموعة “بريكس” بشكلها الحالي لم يعد ضمن اهتمامات الجزائر، مبرزا أن الاقتصاد الجزائري رغم ذلك حقق تطورا لافتا في السنوات الأخيرة، وهو ما تعكسه حسبه المؤشرات الاقتصادية الكبرى.
وأوضح تبون، وفق ما نقلته جريدة الوطن الفرنكوفونية، خلال مقابلة له مع مدراء وسائل الإعلام العمومية والخاصة، أن مجموعة بريكس في شكلها الحالي لم تعد تهمه، مبرزا بعبارة أكثر وضوحا “ملف مجموعة بريكس مغلق نهائيًا”. ويعد هذا أول رد فعل من قبل الرئيس الجزائري على عدم قبول بلاده في هذه المنظمة بعد أن كان ذلك من أولوياتها في السنتين الأخيرتين، وفق تصريحاته العديدة التي كانت تطلب من الفاعلين الاقتصاديين تحضير أنفسهم لدخول المجموعة.
واستثنت مجموعة بريكس الجزائر من قائمة المنضمين الجدد لها، وذلك في قرار أعلنه في اجتماع جوهانسبورغ الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا الذي قال إن المجموعة اتخذت قراراً بدعوة الأرجنتين، ومصر، وإثيوبيا، وإيران، والسعودية، والإمارات، للعضوية كاملي العضوية في المجموعة”، مبرزا أن عضوية هذه الدول “ستبدأ اعتباراً من الأول من ؤناير المقبل”.
وخلّف ذلك خيبة أمل واسعة في الجزائر، ظهرت في ردود أحزاب سياسية واقتصاديين بنوا آمالا في دخول المجموعة من أجل تطوير الاقتصاد الجزائري، كما طالب كثيرون على ضوء ذلك بمراجعات في طريقة تسيير الاقتصاد الجزائري بتحويل هذا الإخفاق في دخول بريكس إلى لحظة انطلاق جديدة.
وبدا الانزعاج الرسمي كبيرا من خلال تصريحات وزير المالية لعزيز فايد الذي مثّل الرئيس تبون في اجتماع جوهانسبورغ، حيث قال “تدل قناعتنا راسخة بأن الجزائر بتاريخها المجيد ورصيدها الثري في مختلف المجالات بالإضافة إلى موقعها الجيواستراتيجي تقدم لعضويتها مزايا جلية”.
وأبرز أن الجزائر تقدمت بترشحها للانضمام إلى المجموعة من منطلق إدراكها أن خيار التحالف والتكتل، هو خيار سيادي واستراتيجي وتنموي، من شأنه أن يشكل لبنة تضاف لأطر التعاون والشراكات القائمة مع مكونات المجتمع الدولي الأخرى”.
وكانت الخارجية الجزائرية في نوفمبر 2022، قد أكدت تقدم الجزائر بطلب رسمي للانضمام لمجموعة “بريكس”، وذلك بعد إعلان الرئيس عبد المجيد تبون، أشهرا قبل ذلك هذه الرغبة.
