يتميز الدخول المدرسي بالمغرب هذه السنة بمستجد غير مسبوق. فلأول مرة يتم دمج الأنشطة الموازية رسميا في البرامج الدراسية للمؤسسات الإعدادية والثانوية بمعدل ساعتين أسبوعيا مكرسة للتفتح. وهي مبادرة تدخل في إطار البرنامج الوطني ” إعداديات الريادة” الذي باشرته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. وتهدف هذه المبادرة لمحاربة الهدر المدرسي، ودعم تفتح التلاميذ، وتطوير الكفاء ات كالإبداع والثقة في الذات والتواصل والعمل الجماعي.
وفي هذا السياق، وبناء على ما راكمته من تجارب مهنية، وخبرة في تدبير المشاريع الفنية، فقد تم عقد شراكة مع جمعية إيسيل للمسرح والتنشيط الثقافي كشريك موثوق في تنفيذ برنامج أنشطة التكوين الفني والإنتاج المسرحي المتعلقة بالمشروع.
قد تم التنسيق مع ثلة من الفنانين المغاربة خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي للإشراف على التكوينات ومواكبة المنشطين أسبوعيا ضمن ورشات في فنون المسرح بالمؤسسات التربوية. ومن بين هؤلاء الفنانين نجد الأستاذ سعيد آيت باجا، محمد بنبار، محمود بلحسن، فريد الركراكي، محمد بوبو، رشيد الخطابي، عبد الحق بلمجاهد، إبراهيم رويبعة، بنعيسى الجراري وبوسرحان الزيتوني.
وقد تمت الانطلاقة الفعلية للورشات المسرحية بمساهمة العديد من المنشطين والتلاميذ داخل 200 مؤسسة تربوية ثانوية وإعدادية موزعة على 12جهة من المملكة.
وستشكل هذه الورشات مناسبة للتلاميذ لإنتاج مسرحيات قصيرة ستعرض وتتبارى في مسابقات جهوية. كما ستشكل هذه المسابقات فضاء للقاء والتبادل بين مختلف المؤسسات الإعدادية والثانوية المنخرطة في المبادرة. كما سينظم عند نهاية الموسم الدراسي مهرجان وطني تعرض فيه أفضل إنتاجات التلاميذ الشباب.
