انتقد إسماعيل العلوي، عضو الفريق الاشتراكي بالمعارضة الاتحادية في مجلس المستشارين، تصريحات رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران، التي أثارت جدلا واسعا حول دعوته النساء إلى الزواج بدلا من إكمال الدراسة أو العمل، واصفا غير المتزوجات بمصطلح “البلارج”.
وأكد العلوي في تعقيبه على جواب رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن “المرأة المغربية الشريفة والعفيفة ليست 'بلارج'”، مشيراً إلى أن مواجهة الواقع الاجتماعي الصعب الناتج عن سياسات الحكومات السابقة يجب أن تكون أولوية قبل إلقاء النصائح على النساء.
وربط المتحدث بين السياسات التي نفذتها حكومة بنكيران وارتفاع معدلات الطلاق والعزوف عن الزواج، موضحا أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة جعلت المواطن المغربي عاجزاً عن تلبية احتياجاته الأساسية، ناهيك عن تكوين أسرة. ووجه كلامه لبنكيران قائلا: “أقول لك بهدوء ومحبة: اذهب للحج، استرح، واترك الناس تعمل”.
وانتقل العلوي إلى نقد أداء الحكومة الحالية، معتبرا أن تبرير ضعف النتائج الاقتصادية بالتوترات الجيوسياسية والأزمات الدولية لا يخفف من مسؤوليتها، خاصةً أن دولاً أخرى استطاعت تجاوز التحديات عبر استراتيجيات وطنية تعزز الاقتصاد الداخلي وتحقق التوازن الاجتماعي.
ولم يفته أن يشدد على فشل السياسات الحكومية في تحقيق الأثر الاجتماعي المطلوب، رغم المشاريع الكبرى والخطابات الطموحة، حيث لم تترجم تلك الطموحات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة في مجال جذب الاستثمار الأجنبي وتوفير فرص العمل للشباب.
كما سلط الضوء على غياب العدالة المجالية واختلال توزيع الثروات، معتبراً أن العديد من المناطق، مثل الجهة الشرقية، بقيت تعاني التهميش رغم مساهمتها في بناء الاقتصاد الوطني وتوفير اليد العاملة.
واختتم مداخلته بالإشارة إلى تراجع الشعور بالاستقرار لدى المواطنين، مستدلاً بالإحصائيات الرسمية التي تُظهر انخفاض الكثافة السكانية في بعض المدن رغم ارتفاع معدلات المواليد، وهو ما يعكس ـ حسب رأيه ـ فقدان الأمل وتراجع الثقة في المستقبل، نتيجة مشاعر الإحباط والتهميش التي يعانيها المجتمع.
