أمام التطور، الذي عرفه استعمال الذكاء الاصطناعي في تقديم محتويات على شبكة الأنترنيت، حذرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة من خطورة الإعلانات المضللة التي يتم إنتاجها باستخدام الذكاء الاصطناعي، والتي تستغل أسماء أطباء مرموقين وشخصيات مشهورة من خبراء وسياسيين ورياضيين وفنانين للترويج لمنتجات طبية غير موثوقة.
وحسب الشبكة، فإن هذه الإعلانات تؤدي إلى تعريض صحة المرضى للخطر عبر الترويج لمنتجات غير مرخصة وغير خاضعة للرقابة، موضحة أن هذه الإعلانات تسوق لمنتجات مثل الأدوية، المكملات الغذائية، ومستحضرات التجميل التي غالبا ما تكون مغشوشة أو مخلوطة بمواد خطيرة، مشيرة إلى أن هذه المنتجات تباع عبر الإنترنت دون أي ضمانات تتعلق بالجودة أو الفعالية.
كما أكدت أن العديد من هذه الإعلانات تدفع المرضى للتخلي عن الأدوية التقليدية، مما يعرض حياتهم للخطر، خاصة في حالات الأمراض المزمنة مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم، السمنة، العقم، وآلام العظام.
وأشارت الشبكة إلى أن بعض المنتجات يتم الترويج لها كحلول سريعة للأمراض المستعصية، مستغلة الأمل الذي يبحث عنه المرضى، في حين أنها غالبا ما تكون خاضعة لجهات غير قانونية ولا تخضع لأي إشراف طبي.
ودعت الشبكة الحقوقية إلى ضرورة مضاعفة الجهود لتشديد الرقابة القانونية وتحسين التشريعات الوطنية بما يتماشى مع المعايير الدولية. كما طالبت بوضع أنظمة صارمة لمنع تداول الأدوية والمكملات الغذائية التجميل دون ترخيص، مع تعزيز آليات التوعية لتحذير المواطنين من خطورة الانسياق وراء هذه الإعلانات الزائفة. وأكدت الشبكة أن على السلطات اتخاذ خطوات حازمة لحماية صحة المواطنين وضمان عدم التلاعب بمشاعرهم أو استغلال حاجتهم للعلاج بطرق غير مشروعة.
