أظهرت النتائج الأولية لـ”بارومتر التمثيلية السياسية للنساء في الانتخابات التشريعية لسنة 2026″، المخصص لرصد مظاهر تمكين النساء داخل الممارسة الحزبية، عن تفاوت بين الأحزاب في الالتزام بالمناصفة.
وأوضح الرصد الذي أشرفت عليه الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن ارتفاع عدد النساء في الترشيحات، لا يعكس بالضرورة تمكينهن الفعلي الذي يترجم عمليا في الوصول إلى مواقع التأثير وصنع القرار.
واستند الرصد على عدد من المؤشرات، في مقدمتها الالتزام السياسي والحزبي بتمكين النساء، وحكامة الترشيحات، الدعم والتمكين خلال الحملة الانتخابية، والتواصل السياسي والتسويق الإعلامي، إلى جانب الوقاية من العنف السياسي وضمان بيئة حزبية آمنة في ظل الارتفاع الكبير لمظاهر العنف الرقمي واستهداف النساء ما يحول دون مشاركتهن في تدبير الشأن العام، أو الانخراط السلس في العمل السياسي.
وشملت عملية الرصد 12 حزبا سياسيا، ما أسفر عن تصدر حزب التقدم والاشتراكية للبارومتر بالحصول على 39 نقطة، يليه تحالف اليسار بـ33 نقطة، ثم حزب الأصالة والمعاصرة بـ30 نقطة، بينما حل حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في المركز الرابع مناصفة بـ24 نقطة .
وحل حزب التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الخامسة بحصولة على 23 نقطة، متبوعا بحزب العدالة والتنمية في المرتبة السادسة بالحصول على ـ22 نقطة، يليه في الرتبة السابعة الحركة الشعبية بـ 14 نقطة ، بينما تقاسمت الحركة الديمقراطية الاجتماعية وجبهة القوى الديمقراطية المركز الثامن بـ 12 نقطة، ثم الاتحاد المغربي للديمقراطية في المرتبة التاسعة بحصوله على 8 نقاط والاتحاد الدستوري عاشرا بـ7 نقاط.
وكشفت نتائج البارومتر عن مستوى يتراوح بين الضعيف والمتوسط بخصوص مؤشر إدماج التمكين السياسي للنساء في السياسات الحزبية، ومؤشر المساواة والمناصفة، ومؤشراستمرارية المسارات السياسية للنساء.
وسجل الرصد غيابا شبه كامل حول معطيات الدعم المالي الذي تحصلت عليه المترشحات خلال الحملات الانتخابية، ما يصعب معه إمكانية تحديد طبيعته ومعايير الاستفادة منه، ما يعني غياب أي إمكانية لقياس مدى تكافؤ الفرص بين الجنسين في الوصول إلى موارد الحملات الانتخابية.
وعلى مستوى آليات الوقاية من العنف السياسي ضد النساء، رصد الباروميتر ضعفا في مؤشر آليات التبليغ والتكفل بالنساء ضحايا العنف السياسي داخل الأحزاب، ومؤشر الاستجابة لشكايات العنف السياسي.
