أودع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس، عمدة المدينة منير الليموري، رهن الاعتقال الاحتياطي، على خلفية التحقيقات الجارية في قضية الأوراق الانتخابية التي جرى ضبطها بمحيط مدرسة القدس خلال اقتراع 23 شتنبر.
وكشفت مصادر متطابقة أن الليموري، الذي كان يتولى أيضا مهمة مدير حملة وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة طنجة-أصيلة، جرى تقديمه أمام الوكيل العام للملك بعد انتهاء مدة الحراسة النظرية وتمديدها إلى 72 ساعة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن النيابة العامة أحالت الليموري على قاضي التحقيق في حالة اعتقال، ليقرر هذا الأخير إيداعه سجن طنجة، مع تحديد انطلاق التحقيق التفصيلي في الملف، على أن تشمل جلسات لاحقة مواجهات مع باقي المتهمين.
وكانت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة قد أوقفت الليموري، الاثنين الماضي، بمطار طنجة ابن بطوطة، مباشرة بعد عودته من مدينة ملقة الإسبانية، قبل نقله إلى مقر ولاية الأمن وإخضاعه للبحث تحت إشراف النيابة العامة.
وأضافت المصادر أن التحقيقات مع عمدة طنجة تعمقت بعد ظهور معطيات وتصريحات جديدة وردت في محاضر البحث، في وقت كان اسمه قد ورد ضمن الأبحاث المتعلقة بالأوراق الانتخابية التي تم ضبطها يوم الاقتراع.
وسبق للشرطة القضائية أن أصدرت مذكرة بحث في حق الليموري، الذي كان قد غادر المغرب نحو إسبانيا، قبل أن يؤكد أن سفره كان مبرمجا مسبقا ولا علاقة له بالتحقيقات، معلنا عودته إلى المغرب للإدلاء بإفادته أمام المصالح المختصة.
وتفجرت القضية يوم 23 شتنبر، بعدما جرى ضبط شخص بالقرب من مركز الاقتراع بمدرسة القدس وبحوزته حقيبة تضم أوراقا انتخابية، لتتوسع الأبحاث وتشمل عددا من المشتبه فيهم، بينهم مسؤولون عن مكاتب التصويت.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلن توقيف خمسة مشتبه فيهم ووضعهم تحت الحراسة النظرية، في إطار البحث الرامي إلى كشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية.
