«اليوم التالي»!

بواسطة الثلاثاء 18 فبراير, 2025 - 10:06

 

شيئا فشيئا، بدأت غشاوة الشعارات تزول عن أعين الناس في العالم العربي، شعوبا وحكومات، في ما يخص ما يجري على أرض فلسطين، وبخصوص القضية الفلسطينية. 

استيقظ الكل على «اليوم التالي» الذي لطالما سمعوا به خلال حرب «حماس» وإسرائيل، التي أعقبت عملية السابع من أكتوبر الانتحارية، وفهم الجميع أن هذا اليوم التالي الذي يجري له الإعداد هو يوم يعيد تشكيل المنطقة بعيدا عن تركها بين أيدي تجار السلاح. 

جرى ويجري حاليا إفراغ لبنان من أسلحة إيران التي كانت تصل إلى ميليشيا «حزب الله»، ولن يكون هناك أي سلاح في بلاد الأرز مستقبلا إلا في أيدي القوات العمومية اللبنانية، جيشا وشرطة. 

والأمر نفسه سيطبق على أراضي قطاع غزة، التي سيكون السلاح فيها إما تابعا للسلطة الفلسطينية، أو لقوة إقليمية عربية تضمن حماية المدني الفلسطيني، ومعه المدني الإسرائيلي، من أي مغامرة مستقبلية غير محسوبة العواقب، قد تجر لها «حماس»، و«الجهاد الإسلامي» المنطقة، وتفرض على العزل هناك أداء ثمن غال جدا لقاء مكتسبات سياسوية صغيرة للحركات المتطرفة، ومن يحركها عن بعد. 

فهم الرأي العام العربي، قبل مجيء ترامب بقليل، أن الأمور تغيرت، ويوم تمت تصفية كل قياديي ميليشيا «حزب الله»، وسمحت إيران بقتل زعيم «حماس» إسماعيل هنية على أرضها، وهرب الأسد من سوريا، اتضحت الصورة كاملة، ولم يبق لها لكي تكتمل إلا الانتهاء من حكم «حماس» للقطاع، ورفع هذه التفرقة الفلسطينية التي صنعها التيار الإخواني يوم رفض الاعتراف بشرعية السلطة الفلسطينية التي قادت نضال الشعب الفلسطيني منذ القديم.

قلناها منذ ابتدأ القتل والقتل المضاد هناك: ذات يوم سيفرض العقل على كل حمقى التطرف، من الجانبين، وضع السلاح جانبا، والبحث عن حل يعيد بعضا من الحياة إلى ذلك المكان المبارك الذي مل وضجر وتبرم من كل قاتليه، ومن كل المتواطئين معهم، الضالعين في جريمة الاغتيال البشعة هاته للسلام منذ عشرات السنين. 

هل هذا هو «اليوم التالي»؟ 

غالبا هو، وما سيأتي من أيام سيزيد الوضوح توضيحا، مؤكدا لنا القاعدة الأولى والبديهية الثابتة: الشعارات تذهب جفاء، وما ينفع الناس هو الذي يمكث في الأرض. 

آخر الأخبار

ذكرى المولد النبوي الشريف.. أمير المؤمنين يهنئ ملوك ورؤساء وأمراء الدول الاسلامية
بمناسبة احتفال الأمة الإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف، بعث أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ورعاه، بطاقات تهنئة إلى أشقائه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية، ضمنها جلالته أطيب التبريكات وأخلص متمنياته لهم بموفور الصحة والسعادة.
جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 634 شخصا بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف
بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف لهذه السنة، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بإصدار عفوه السامي على مجموعة من الأشخاص، منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة، وعددهم 634 شخصا. وفي ما يلي نص بلاغ وزارة العدل بهذا الخصوص: “بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف لهذه السنة […]
أمير المؤمنين يترأس بالقصر الملكي بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف
ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد، اليوم الإثنين 11 ربيع الأول 1448 هـ الموافق لـ 24 غشت 2026 مـ، بالقصر الملكي بالرباط، حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف. وخلال هذا […]