اضطر يونس التازي، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة ، للتوجه للمضيق مساء الاثنين، غاضبا من اضراب عمال النظافة بالمضيق، حيث جمع مسؤولين لهم علاقة بالقطاع، متوعدا بعضا منهم، ومطالبا بحل المشكل سريعا، رافضا المبررات التي قدمت لتبرير دوافع اقدام العمال على التوقف على العمل على رأسها عدم منحهم اجورهم.
وكشفت مصادر خاصة، ان التازي قدم على عجل لمقر عمالة المضيق، بعد ان تم استدعاء المصالح المرتبطة بقطاع النظافة والمفوض لاحدى الشركات. واستشاط الوالي غضبا، على توقف مرفق النظافة في عز الصيف بالجماعة الحضرية للفنيدق، ورفض كل المبررات التي طرحها المسؤولون للخروج من المأزق، فضلا عن توجيهه تعليمات صارمة بحل فوري لمشكل الأجور الشهرية التي تأخر صرفها لفائدة العمال.
وأضاف المصدر نفسه ان الاجتماع الذي حضره ياسين جاري عامل المضيق أيضا، والعديد من المسؤولين والتقنيين وممثلي شركة النظافة الموكول لها تدبير القطاع، اضافة لرئيس الجماعة الحضرية للفنيدق، شهد دعوة صارمة لممثلي العديد من المؤسسات المعنية التي فشلت في اتخاذ تدابير استباقية لمنع تنفيذ الإضراب بعد محاولة تقاذف المسؤوليات والتهرب من المسؤولية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن التازي أمر بإعداد تقارير مفصلة عن ملف توقف مرفق النظافة بالفنيدق في عز الصيف، والبحث في حيثيات وكواليس الارتباك في تدبير القطاع، واستفسار جميع الجهات المعنية، وذلك لتحديد المسؤوليات قبل ربطها بالمحاسبة، لأن السلطات تضع دوما برنامجا استباقيا خاصا بتدبير الصيف والذروة السياحية، دون إضرابات أو احتجاجات. باعتبار قطاع النظافة لا يتحمل التوقف أو الانتظار لارتباطه بأخطار انتشار الأمراض والأوبئة، نتيجة تراكم الأزبال في ظل ارتفاع درجة الحرارة.
ومما يزيد الوضع سوءا تواجد جلالة الملك وكبار المسؤولين بالمنطقة اضافة للكم الهائل من الزوار، حيث يتطلب مضاعفة العمل، والاجتهاد لتوفير خدمة احسن. ونفت مصادر مقربة، ان يكون الوعيد موجه للعمال او نقاباتهم، بل للمسؤولين الذين جعلوا العمال يلجؤون للتفكير في الاضراب للحصول على ابسط حقوقهم وهو الاجر والتعويضات، في هاته الفترة الصعبة.
ويشتغل عمال النظافة بجدية ولساعات طوال خلال الفترة الصيفية، بمختلف المدن الساحلية وتطوان، وهو ما تؤكده وضعية تلك المناطق، اذ رغم الضغط، وارتفاع اعداد الزوار، وفوضوية بعضهم، الا انه يتم التغلب على عملية جمع النفايات، ونادرا ما تجد نقطا سوداء، مما يتطلب مكافأة هاته الفئة من العمال لتلك المجهودات.
