بلغ معدل الاعتقال الاحتياطي بالسجون الوطنية 40.85 في المائة في متم سنة 2022، حيث وصل عدد المعتقلين الاحتياطيين إلى 39708 من مجموع الساكنة السجنية البالغ 97204 سجينا. رقم صادم أعاد التذكير به منير النعماني، رئيس وحدة مراقبة وتتبع الاعتقال الاحتياطي وتدبير بدائله برئاسة النيابة العامة، خلال مداخلته التي احتضنها يومه الاثنين 13 ماي رواق رئاسة النيابة العامة.
وأكد النعماني، في الندوة التي تمحورت حول دور النيابات العامة في ترشيد الاعتقال الاحتياطي وتفعيل بدائله، على أن رئاسة النيابة العامة كانت دوما في مقدمة مؤسسات الدولة التي تسعى إلى حماية الحقوق والحريات.
وشدد المسؤول برئاسة النيابة العامة على أن هذه الأخيرة، “تستحضر أثناء تقديم الشخص أمامها، مسألة إمكانية اللجوء إلى بديل من بدائل الاعتقال الاحتياطي، بدل الأمر التلقائي بالوضع رهن الاعتقال”، مؤكدا أن ” النيابة العامة من بين الجهات التي تقرر الأمر بإيداع السجن، لكن هذا لا يعني أنها لا تتحمل مسؤوليتها بعد ذلك”.
وأفاد المتحدث ذاته بأنه “خلال المدة الفاصلة بين الإيداع في السجن والعرض أمام المحكمة، تكون النيابة العامة هي المسؤولة عن الاعتقال الاحتياطي، ومع ذلك تتدخل من أجل ترشيد الاعتقال الاحتياطي من خلال المساهمة في تقليص مدته، حتى لو لم تكن هي صاحبة الأمر بالإيداع في السجن”.
وبهدف ترشيد الاعتقال تم حسب النعماني القيام بالعديد من الخطوات في مقدمتها، إحداث الدوريات المتعلقة بالاعتقال الاحتياطي، إلى جانب الدورات التكوينية والاجتماعات التأطيرية حول موضوع الاعتقال الاحتياطي.
كما تم إحداث وحدة متخصصة بتتبع ومراقبة الاعتقال الاحتياطي وتفعيل بدائله، وإحداث اللجنة المركزية لتتبع الاعتقال الاحتياطي، مع الحرص على المشاركة الإيجابية في الاجتماعات القطاعية المنعقدة لرفع معوقات التدبير الجيد لملف الاعتقال الاحتياطي. ورفع التوصيات المتعلقة بالاعتقال الاحتياطي عبر التقارير السنوية لرئاسة النيابة العامة.
جدير بالذكر أنه في إطار الجهود المبذولة سواء من قبل النيابة العامة أو الهيئات القضائية المكلفة بقضايا المعتقلين الاحتياطيين، تم تسجيل أدنى معدل اعتقال احتياطي خلال العشر سنوات الأخيرة، والذي بلغ عند نهاية شهر دجنبر 2023 نسبة 37.56 في المائة.
