أكد مشاركون في ندوة منظمة في إطار المعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، أن المعرض يشكل منصة هامة لتشجيع وتطوير قطاع نشر كتب الأطفال والشباب بإفريقيا.
وأبرزوا في هذه الندوة المنظمة حول موضوع “نشر كتب الشباب بإفريقيا: تقاسم التجارب”، أن المعرض يفتح المجال أمام دور النشر الإفريقية للترويج لإصداراتها المحلية، من جهة، كما أنه يعد فضاء لتقاسم التجارب وتبادل الخبرات، من جهة أخرى.
وأشار المتدخلون وهم مدراء وممثلون عن دور النشر بعدة دول إفريقية، إلى أن الأروقة الخاصة بالكتب الإفريقية تشهد منذ بداية المعرض إقبالا مهما واهتماما كبيرا من طرف الزوار، معتبرين أن هذا الإقبال يبرز وجود حاجة لهذه الكتب، والذي يجب مواكبته وتعزيزه.
وأوضحوا أن تشجيع الإقبال على الإنتاج المحلي يتطلب العمل على تطوير كتب الأطفال والشباب من خلال الرفع من جودة الكتب، وتقديم أسعار تنافسية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الموروث الثقافي الإفريقي الذي يعد غنيا ومتنوعا، مبرزين أن الكتب الموجهة للأطفال والشباب تعد وسيلة مهمة لنشر الثقافة والأدب الأفريقي لدى الناشئة.
وبعد أن سلطوا الضوء على مجموعة من التحديات التي تواجه تطوير وتعزيز الكتاب الإفريقي، خاصة في دول جنوب الصحراء، أكدوا أن نشر وتوزيع الكتب الموجهة للأطفال والشباب تبقى أقل من توقعات وانتظارات المجتمعات الإفريقية التي تتكون من نسبة كبيرة من الشباب.
ومن أجل رفع هذه التحديات، دعا المتدخلون إلى ضرورة تبني سياسات وطنية لتشجيع الإنتاجات المحلية التي تحترم الخصوصيات اللغوية والثقافية لهذه الدول، وضرورة انفتاح دور النشر الإفريقية على التكنولوجيات الرقمية، على غرار الكتب الصوتية، والرفع من جودة وجمالية الكتب خاصة الموجهة للأطفال.
كما أبرزوا أهمية إشراك المدارس وخلق شراكات مع المؤسسات التعليمية، من أجل التشجيع على القراءة لدى الناشئة، معتبرين أن المقررات المدرسية غير كافية وأنه يجب الاستعانة بالكتب الأخرى من أجل تحقيق الأهداف البيداغوجية كاملة.
وتميزت الندوة التي عرفت مشاركة ممثلين عن دور نشر من عدة دول إفريقية منها على الخصوص، بالإضافة إلى المغرب، الكاميرون، ومدغشقر، وبوركينا فاسو، ومالي، والكونغو، البنين، والغابون، وموزمبيق، والسنغال، وغانا، والنيجر، بتقاسم التجارب والخبرات في مجال النشر الخاص بكتب الشباب والأطفال.
