صدمت هيأة المحكمة، من كان يمني النفس باطلاق سراح “الليموني” اقدم بارون مخدرات مبحوث عنه بشمال المملكة، بدعوى تقادم القضايا المتابع بخصوصها، وذلك خلال جلستها ليوم الثلاثاء، لتؤكد الهيئة استمرار الدعوى والمتابعة، وتحديد جلسة المناقشة يوم 8 اكتوبر المقبل.
وكان “الليموني” قد سلم نفسه لشرطة الفنيدق، التي خاضت معه صراعا مريرا على مدى عقود، الأسبوع الماضي، بشكل مفاجئ. او ربما باتفاق مع جهات معينة، وعدته بطي ملفاته بدعوى تقادمها، وهو ما لم يحدث في جلسة المحكمة الاولى.
محاولات تمرير الملف في صمت وتكتم شديد، لم تنجح بالنسبة لمن خطط ودبر للموضوع. والذي يعرف متابعة واهتمام من طرف الرأي العام بتطوان، خاصة امام التاريخ الحافل للرجل في مجال تهريب المخدرات والفرار من الامن والمشاحنات وحتى العنف الذي عرفته مرحلته، بمساعدة عناصر شبكته.
وكان الليموني محصنا بمساعدين شذاذ واكفاء، وعلى رأسهم فريفرة الذي كان يده اليمنى، وكانت اياديه طويلة حتى داخل بعض الاجهزة، ولعل ذلك ما مكنه من حماية “الليموني” وكشف مخططات محاولات اعتقاله، التي كانت تفشل دائما.
عاش الليموني نصف حياته فارا مطاردا، لكن ليس بالصورة الدراماتيكية، التي يمكن ان تفهم. فرغم انه كان مبحوث عنه وفي عداد الفارين، الا انه عاش حياة بذخ بين الفنيدق واحوازه، وسبتة وكذا الجنوب الاسباني، حيث كان يقيم باقامات فخمة ويسوق سيارات فارهة ونفاثة، ساعدته مرارا على الفرار والتخفي.
فهل ستبقى المحكمة عند موقفها من المتابعة المفترضة، ام ان تطورات قد تحدث في هذا الملف، الذي تروى على جنباته بعض الروايات، التي تحاول تبرئة المعني وانهاء 24 سنة من المطاردات والمتابعات.؟
