الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تجدد رفضها لمشروع القانون التنظيمي للإضراب

بواسطة الخميس 12 سبتمبر, 2024 - 12:30

 اعتبر المكتب التنفيذي  الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بلاغ له”  أن حق الإضراب هو حق كوني ومكتسب تاريخي تحقق بفضل نضالات الطبقة العاملة وصراعها ضد  كل أشكال الاستغلال وقدمت تضحيات وشهداء ومعتقلين ومطرودين إلى أن تمكنت من إقرار ممارسة هذا الحق الذي تعتبره منظمة العمل الدولية ملازما للحق النقابي لا يمكن فصلهما ومرجعيته الأساسية الاتفاقية الدولية الأساسية رقم 87 وتعتبره حقا أساسيا ووسيلة للعمال وغيرهم من الفئات ومنظماتهم النقابية في الدفاع عن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية والمعنوية”.

وأضاف البلاغ الذي توصل به موقع  “أحداث أنفو”  أن مشروع القانون التنظيمي للإضراب قيد بشكل كامل ممارسة حق الإضراب وقلص مجالاته وجعله محدودا بدون تأثير، بل منع العديد من أشكال الإضراب إما صراحة أو قطعا أو بشكل ضمني، وأسس لمسطرة تعجيزية ومعقدة لقرار الإعلان عن الإضراب مما سيجعله بدون أثر، كما أنه يحرم فئات عديدة من هذا الحق في تناقض مع مقتضيات الاتفاقية 87 والدستور. وهو ما أكدت عليه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل طيلة جلسات الحوار مع الحكومة وكذلك خلال جلسة الاستماع بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”.

وسجل  المكتب التنفيذي للمركزية ذاتها ” رفضه التام لمشروع القانون التنظيمي للإضراب الذي تم إعداده بشكل أحادي، باعتباره مخالفا لأصل دسترته المبني على حماية هذا الحق وشرعيته التاريخية. وضمان الحق في ممارسته، وباعتبار مخالفته كذلك لروح الاتفاقية الدولية 87 وباقي العهود والمواثيق الدولية”.

كما طالب البلاغ  الحكومة بإلغاء ومراجعة التشريعات والمقتضيات القانونية التي تنتهك الحرية النقابية ومن ضمنها إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي الذي يتم بموجبه اعتقال ومحاكمة النقابيين بدعوى عرقلة حرية العمل، ويطالب بالمصادقة على الاتفاقية الدولية 87.

أيضا اعتبر مركزية  كدش،  ” أن حق الإضراب ركيزة أساسية للحرية النقابية وضرورة مجتمعية لمحاربة الاستغلال والفساد وفرض احترام القانون الاجتماعي وآلية ضرورية للتضامن الاجتماعي والعمالي، كما أنه يشكل أحيانا مبادرة وطنية للدفاع عن قضايا دولية ووطنية، وعليه يجب أن يشكل مشروع القانون التنظيمي للإضراب موضوع حوار مجتمعي متعدد الأطراف”.

كما شدد البلاغ ” أن مشروع القانون التنظيمي للإضراب يجب  أن يندرج ضمن تصور شمولي يستحضر الشروط والسياق الاجتماعي بكل تمظهراته ولا بد من تقييم موضوعي في مسببات ممارسة الحق في الإضراب ومعالجتها عبر احترام الحرية النقابية وتفعيل الحوار الاجتماعي ومأسسة تنفيذ مخرجاته وتفعيل المفاوضة الجماعية واحترام الاتفاقيات الجماعية وتوسيعها وتطبيق مدونة الشغل وضمان الحماية الاجتماعية الشاملة والقطع النهائي مع كل مظاهر الاستغلال والهشاشة والتسريحات الجماعية والفردية لأسباب نقابية.

 ولابد  أن تكون منطلقاته هي تعزيز المكتسبات التاريخية واحترام حقوق الإنسان كعنصر مؤسس للبناء الديمقراطي المأمول ببلادنا”.

 ودعا البلاغ  كل الاتحادات الكونفدرالية المحلية والإقليمية إلى عقد المجالس الكونفدرالية الموسعة يومي 21 و 22 شتنبر 2024، لتوضيح موقف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من مشروع القانون التنظيمي للإضراب والتعبئة لمواجهة أي محاولة لضرب هذا المكتسب التاريخي للطبقة العاملة. 

آخر الأخبار

كناوة تودع الصويرة على إيقاع برازيلي.. حميد القصري وكارلينيوس براون يوقعان ختاما استثنائيا
أسدل الستار، مساء أمس، على فعاليات الدورة السابعة والعشرين من مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، بحفل فني كبير احتضنته منصة مولاي الحسن، حيث التقت الإيقاعات القادمة من البرازيل بروح التراث الكناوي المغربي في عرض موسيقي نابض بالحياة، جمع المعلم حميد القصري بالنجم البرازيلي كارلينيوس براون. وشكل هذا اللقاء الفني إحدى أبرز لحظات ختام المهرجان، بعدما […]
لفتيت: 210 مليارات درهم لتقليص الفوارق المجالية داخل الجهات
تتجه وزارة الداخلية إلى تعزيز آليات العدالة المجالية داخل الجهات، عبر اعتماد مقاربة جديدة تقوم على برمجة الاستثمارات العمومية وفق معايير موضوعية تراعي مستوى التجهيز، والهشاشة الاجتماعية، والحاجيات الفعلية للمجالات الترابية، مع تطوير منظومة مؤشرات دقيقة لتتبع تطور الفوارق الداخلية وقياس أثر المشاريع والبرامج المنجزة. وأكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، في جواب عن سؤال […]
كندا والمنطقة الرمادية.. عندما تتحول «دولة القانون» إلى ملاذ لعصابات التشهير والابتزاز  
تُقدّم كندا نفسها دائماً للعالم كواحدة من أبرز دول العالم الأول التي يقوم بنيانها على سيادة القانون، وتضع نفسها في مقدمة المدافعين عن حقوق الإنسان ومكافحة الجريمة بشتى أنواعها، ولا سيما تلك التي تُرتكب عبر الفضاء الرقمي ووسائط التواصل الاجتماعي.   لكن هذا القناع الحقوقي والقانوني بات اليوم يواجه شرخاً عميقاً وأسئلة حارقة، بعدما تحولت الأراضي […]