لأن الخطاب الذي وجهه جلالة الملك إلى القمة 15 لمنظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة بالعاصمة الغامبية قبل شهور كان قويا في مضامينه ورسائله الواضحة التي تظهر مدى الالتزام الذي يحمله جلالته تجاه القضية الفلسطينية، قال أحد الخبراء في إدارة الأزمات وتحليل الصراع وتدبير المخاطر، إن “الخطاب الملكي الموجه إلى القمة الإسلامية بغامبيا يترجم العمل الرائد الذي تضطلع به الجهود الدبلوماسية المغربية وفق التوجيهات الملكية السامية التي مكنت من تموقع المغرب كقوة إقليمية فاعلة في محيطها الإقليمي والإسلامي”، معلنا عن “استعداد الدبلوماسية المغربية اللامشروط لاستثمارشبكة علاقاتها في تعزيز فرص السلام والأمن في الشرق الأوسط”.
وقال “عبد السلام شادي البراق” وهو الخبير الدولي في (إدارة الأزمات وتحليل الصراع وتدبير المخاطر)، في تصريح صحافي أدلى به لإحدى وسائل الإعلام الوطنية عقب هذا الخطاب إن “الحضور الدائم للمغرب في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، من خلال ترؤس جلالة الملك محمد السادس للجنة القدس التي تترجم حرص جلالته على حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية واليهودية في القدس الشريف والأراضي الفلسطينية، يعتبر حلقة وصل بين المساعي السياسية التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس والعمل الميداني الذي تقوم به وكالة بيت مال القدس الشريف، تحت الإشراف الشخصي والفعلي لجلالته”.
وأكد المتحدث ذاته على أن “هذا الخطاب يعكس الالتزام الراسخ للمملكة المغربية بالقيم الإنسانية والتضامن الدولي”، لأنه “يحدد بشكل دقيق موقف المغرب الداعم لكل الشعوب التواقة للعيش الكريم والأمن والاستقرار”، معتبرا أن جلالة الملك وجه “خطابا مباشرا واضحا قويا إلى مختلف الأطراف المتدخلة في هذه المأساة الإنسانية من أجل تحمل مسؤوليتها التاريخية والإسراع بالتوصل لحل نهائي يبتدئ بوقف فوري للعدوان الغاشم على قطاع غزة ووقف الاعتداءات العسكرية وحماية المدنيين من الاستهدافات المتتالية وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين”.
وكخلاصة في تحليل الخبير الدولي لمضامين خطاب جلالة الملك إلى قمة منظمة التعاون الإسلامي بغامبيا فإن “خطاب جلالة الملك هو رسالة مباشرة إلى الحكومة الإسرائيلية لتحمل مسؤوليتها أمام الجميع من أجل وقف الاعتداءات الممنهجة من طرف المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية تحت أنظار مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، وهو في الوقت نفسه تأكيد على الالتزام الكامل للمملكة المغربية بالعمل على حماية المقدسات الدينية في الضفة الغربية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف”.
